“آيرينا”: الكهرباء قد تصبح المصدر المهيمن للطاقة عالميًا بحلول 2035
نشر بتاريخ:
أبوظبي 20 مايو 2026 م ( وال ) -توقّعت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا) ارتفاع حصة الكهرباء في الاستهلاك العالمي للطاقة من 23% حاليًا إلى 35% بحلول عام 2035، لتصبح الناقل المهيمن للطاقة على مستوى العالم، مقابل تراجع حصة الوقود الأحفوري من 80% إلى 50% خلال الفترة نفسها.
وجاءت هذه التوقعات في تقرير أصدرته الوكالة اليوم الأربعاء بعنوان: «التحول بعيدًا عن الوقود الأحفوري: خريطة طريق قائمة على مصادر الطاقة المتجددة والكهربة وتعزيز الشبكات»، وذلك في ظل اضطرابات سلاسل إمداد الطاقة عقب إغلاق مضيق هرمز نتيجة تداعيات الحرب الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن الوقود الأحفوري، الذي شكّل أكثر من 80% من إمدادات الطاقة الأولية ولبّى أكثر من 60% من الاستهلاك النهائي في عام 2023، سيشهد تراجعًا كبيرًا ليصل إلى 50% بحلول 2035، ثم إلى 20% أو أقل بحلول 2050.
ويرجع التقرير هذا التراجع إلى توسّع كهربة القطاعات الرئيسية، بما في ذلك النقل عبر المركبات الكهربائية، والمباني من خلال الاعتماد على التدفئة والأجهزة الكهربائية، والصناعة عبر كهربة العمليات الحرارية المتوسطة والمنخفضة، إضافة إلى استخدام الهيدروجين الأخضر.
وأكد المدير العام للوكالة، فرانشيسكو لا كاميرا، أن العالم يواجه «واقعًا جديدًا للطاقة»، مشيرًا إلى أن التوترات الجيوسياسية، وارتفاع الطلب، وتقلبات أسواق الوقود الأحفوري تدفع نحو مرحلة جديدة تتمحور حول الكهرباء والطاقة المتجددة.
وشدد لا كاميرا على أن التحول إلى الكهرباء والتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري مساران متلازمان يجب أن يتقدما معًا.
وحذّرت الوكالة من أن البنية الحالية لأنظمة الطاقة «غير مهيأة» لتحقيق هدف الحد من ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية.
كما خلص التقرير إلى أن مضاعفة قدرة الطاقة المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة كفاءة الطاقة مرتين بحلول عام 2030، ورغم أهميتهما، لم تعد كافية دون كهربة واسعة لقطاعات الاستخدام النهائي: النقل، والصناعة، والمباني، والرقمنة.
ويهدف هذا التحول من الوقود الأحفوري إلى الكهرباء النظيفة إلى خفض الانبعاثات ومكافحة تغير المناخ عبر استبدال الفحم والنفط والغاز بمصادر مستدامة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
وتجدر الإشارة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، التي تأسست عام 2009، تُعد منصة عالمية للتعاون ومركزًا للتميز في تقنيات الطاقة المتجددة، ويقع مقرها الرئيسي في أبوظبي.
( وال )