المسلاتي لـ ( وال) : هناك فجوة بين احتياجات السوق المحلي من المحروقات والشحنات التي تم استلامها خلال الفترة من يناير إلى أبريل الماضيين .
نشر بتاريخ:
طرابلس 19 مايو 2026 م (وال) - أكد المتحدث باسم شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد رجب المسلاتي، أن ملف المحروقات في ليبيا يُعد من أكثر الملفات تعقيدًا وتشابكًا، لارتباطه بجوانب تشغيلية ولوجستية وأمنية ورقابية متعددة، مشددًا على أن اختزال الأزمة الحالية في مجرد “نقص الوقود” يُعد تبسيطًا غير دقيق لحقيقة الوضع القائم.
وأوضح المسلاتي " في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن شركة البريقة تواصل تنفيذ مهامها التشغيلية المتعلقة باستلام المحروقات وتخزينها وتوزيعها على مختلف المناطق بصورة منتظمة، مؤكدًا أن عمليات التزويد لم تتوقف ، لافتا إلى أن مشاهد الازدحام والطوابير ترتبط بعدة عوامل متداخلة، من بينها ارتفاع معدلات الاستهلاك، والضغط الكبير على مادة الديزل، واستنزاف كميات كبيرة من المحروقات في التهريب والاتجار غير المشروع، إضافة إلى حالة الهلع التي تدفع بعض المواطنين للتزود بكميات إضافية.
وكشف المسلاتي عن وجود فجوة بين احتياجات السوق المحلي والشحنات التي تم استلامها فعليًا خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، موضحًا أن عدد شحنات البنزين المطلوبة بلغ (64) شحنة، بينما تم استلام (56) شحنة فقط، بفارق (8) شحنات، في حين بلغت شحنات الديزل المطلوبة (56) شحنة، وتم استلام (51) شحنة، بفارق (5) شحنات.
وبين " المسلاتي " أن شركة البريقة فقدت جزءًا مهمًا من سعاتها التخزينية نتيجة الأضرار التي تعرضت لها بعض المستودعات والخزانات خلال السنوات الماضية، وهو ما أثر على قدرتها في الحفاظ على مخزون استراتيجي مريح كما كان معمولًا به سابقًا.
وأكد أن استمرار التهريب والاتجار غير المشروع بالمحروقات أصبح من أبرز أسباب استنزاف منظومة الوقود، خاصة فيما يتعلق بمادة الديزل، في ظل استغلال بعض الشاحنات والخزانات الكبيرة في تخزين الوقود وإعادة بيعه داخل السوق السوداء ، موضحا أن تحميل شركة البريقة وحدها مسؤولية الازدحام القائم لا يعكس حقيقة تركيبة قطاع التوزيع في ليبيا، خاصة أن غالبية المحطات العاملة تتبع شركات توزيع أخرى ضمن منظومة التوزيع المعتمدة بالدولة.
وأشار المسلاتي إلى أن شركة البريقة لا تمتلك سوى عدد محدود من المحطات مقارنة بإجمالي المحطات العاملة، مبينا أن المنطقة الغربية تضم ما يقارب من ( 3500 ) محطة، بينما تمتلك الشركة نحو 70 محطة فقط تخضع لمتابعتها المباشرة.
كما أشار إلى أن فرق التفتيش التابعة للشركة تواصل أداء مهامها المتعلقة بمتابعة المخزون وإجراءات السلامة وتنظيم عمليات التوزيع وفق الإمكانيات والصلاحيات المتاحة.
وشدد المتحدث باسم شركة البريقة لتسويق النفط، أحمد رجب المسلاتي، في ختام تصريحه على أن شركة البريقة والعاملين بها يواصلون العمل في ظروف تشغيلية معقدة بهدف المحافظة على استمرارية الإمدادات وضمان وصول المحروقات إلى مختلف المدن والمناطق، رغم التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والضغط المتزايد على منظومة التوزيع
( وال )