Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

( الأنباء الليبية ) : التغذية السليمة في العيد - بين متعة الطعام وصحة الجهاز الهضمي

نشر بتاريخ:

متابعة: أحلام الجبالي

بنغازي 17 مايو 2026 م (وال) – سلطت صحيفة الأنباء الليبية الضوء على مظاهر العادات والتقاليد الغذائية التي تصاحب عيد الأضحى المبارك لدى الأسر ، وأنماط تغيرها ، مع ازدياد الإقبال على تناول اللحوم والحلويات والمأكولات الدسمة، ما يستدعي - وفق مختصين - ضرورة تعزيز الوعي الغذائي للحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتجنب الاضطرابات الصحية المصاحبة لهذه الفترة.

وفي هذا السياق، أوضحت أخصائية التغذية الدكتورة بلقيس اخريص، لصحيفة التابعة لـ ( وال) ، أن مفهوم التوازن الغذائي لا يقوم على الحرمان، وإنما على الاعتدال في تناول الطعام بما يتناسب مع احتياجات الجسم دون إفراط أو تفريط، مستشهدة بقوله تعالى: “كلوا واشربوا ولا تسرفوا”، باعتبارها دعوة واضحة للالتزام بالاعتدال في السلوك الغذائي.

وأشارت اخريص إلى أن من أبرز الجوانب الصحية خلال فترة الأعياد ضرورة مراعاة صحة الجهاز الهضمي، لافتة إلى أن العديد من الاضطرابات الصحية، خصوصاً مشاكل القولون والجهاز الهضمي، تزداد خلال أيام العيد نتيجة الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة والحلويات، وعلى رأسها الحلويات التقليدية المرتبطة بالمناسبة.

وأضافت أن من أهم الإرشادات الغذائية التي ينبغي اتباعها خلال هذه الفترة تناول الطعام ببطء مع المضغ الجيد، وتقسيم الوجبات على مدار اليوم بدلاً من تناول كميات كبيرة دفعة واحدة، مع البدء بتناول الخضروات والسلطات، والحد من التوابل والمخللات الحارة، خاصة لدى أصحاب الأمراض الهضمية.

كما شددت على أهمية شرب الماء بانتظام وممارسة نشاط بدني خفيف، وتجنب الجمع بين اللحوم الدسمة والحلويات في الوجبة الواحدة، محذرة في الوقت ذاته من الإفراط في تناول العصائر المصنعة والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، التي يُعتقد خطأً أنها تساعد على الهضم، بينما قد يكون لها تأثيرات سلبية على صحة الجسم.

ودعت إلى استبدال المشروبات الصناعية بالعصائر الطبيعية المحضرة منزلياً من الفواكه الطازجة، أو المشروبات العشبية مثل الكركديه والمشروبات الدافئة، مؤكدة أهمية العودة إلى الخيارات الصحية البسيطة في التغذية اليومية.

وفيما يتعلق بالممارسات الغذائية داخل المنازل، أوصت اخريص بالاعتماد على الخضروات المنزلية، وتجنب الزيوت المهدرجة والألوان الصناعية لما لها من آثار صحية سلبية، مع إمكانية استخدام بدائل صحية مثل صلصات الزبادي، والدقيق الكامل أو الشعير في تحضير المخبوزات.

كما شددت على أهمية الاعتدال في تناول لحوم الأضاحي والحلويات، مؤكدة أن الانتقال نحو نمط حياة صحي ينبغي أن يتم بشكل تدريجي وواقعي، خاصة خلال المناسبات الاجتماعية التي تتسم بكثرة العزائم والموائد.

واختتمت بالتأكيد على أن تبني الغذاء الصحي لا ينبغي أن يرتبط بالمرض أو المضاعفات، بل يُعد خياراً وقائياً يبدأ داخل الأسرة والمنزل، مشيرة إلى أن الالتزام بنمط حياة صحي طوعي يمنح قدرة أكبر على الوقاية من الأمراض مقارنة بتغيير السلوك الغذائي تحت ضغط المرض أو العلاج.

 ( وال)