Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

مسار الأمن بالحوار المهيكل: إنهاء الانقسام السياسي شرط أساسي لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية

نشر بتاريخ:

بنغازي، 8 مايو 2026 ( وال ) – أكد المشاركون في مسار الأمن ضمن الحوار المهيكل، خلال اجتماعاتهم الحضورية الأخيرة بمدينة بنغازي، أن إنهاء الانقسام السياسي وتشكيل سلطة مدنية موحدة يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية في ليبيا، مشددين على أن أزمة الحوكمة الأمنية ترتبط بالانقسام السياسي أكثر من ارتباطها بالقدرات الفنية.

  وأوضحت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، عبر صفحتها الرسمية اليوم الجمعة، أن المشاركين ناقشوا جملة من المقترحات لمعالجة التحديات القانونية والعملياتية والسياسية المرتبطة بملف توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية  ، مؤكدين أهمية مواءمة الإصلاحات الأمنية مع المسار السياسي الشامل، وتوفير الإرادة السياسية اللازمة لإنجاح جهود التوحيد.

 وشخّص أعضاء مسار الأمن عدداً من التحديات الرئيسية، من بينها وجود هياكل مسلحة موازية، وضعف آليات الإنفاذ، والهشاشة الحدودية، إضافة إلى التدخلات الأجنبية وما يترتب عليها من تمويل للجماعات المسلحة والفاعلين السياسيين المتنافسين، فضلاً عن استمرار وجود المقاتلين الأجانب والمرتزقة حسب ذات المصدر . 

وأشار المشاركون إلى ضرورة إنشاء قيادة عسكرية موحدة عبر اتفاق سياسي، مع تفعيل آليات تنسيق مرحلية، من بينها غرف العمليات المشتركة، بما يدعم مسار توحيد المؤسسة العسكرية والأمنية.

واتفق الأعضاء على أهمية توسيع ولاية اللجنة العسكرية المشتركة «5+5» لتشمل ملف توحيد المؤسسة العسكرية، ومنحها صلاحيات لدعم جهود الدمج والإصلاح وإعادة الهيكلة بصورة شاملة ومتوازنة جغرافياً.

كما شدد المشاركون على ضرورة وجود إطار قانوني ومؤسسي موحد يضمن حياد المؤسسة العسكرية، والرقابة المدنية، والمساءلة، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، مع إجراء مراجعة شاملة للتشريعات الوطنية المتعلقة بالأمن وتحديثها بما يتناسب مع التهديدات الأمنية الراهنة والمستجدة.

ودعا أعضاء مسار الأمن إلى تنفيذ برامج لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإصلاح القطاع الأمني، واتخاذ تدابير لبناء الثقة وإطلاق مبادرات للتواصل الاستراتيجي، بما يسهم في تعزيز التماسك المؤسسي وترسيخ الثقة العامة.

كما قدم المشاركون، خلال الأسبوع، إلى فريق العمل الأمني المنبثق عن مسار برلين، مجموعة من المقترحات الأولية التي جرى تطويرها منذ إطلاق الحوار المهيكل في ديسمبر الماضي، وشملت ملفات أمن الانتخابات، ومنع النزاعات، وحوكمة القطاع الأمني.

وعلى هامش المشاورات، زار أعضاء مسار الأمن المدينة العسكرية «قمينس»، حيث تبادلوا وجهات النظر مع عدد من كبار الضباط حول سبل دعم وتسهيل توحيد المؤسسة العسكرية.

يشار إلى أن الحوار المهيكل يهدف إلى تقديم توصيات عملية تسهم في تهيئة بيئة مناسبة لإجراء الانتخابات، ومعالجة التحديات الراهنة بما يعزز مؤسسات الدولة ويدعم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، إلى جانب تطوير مقترحات للسياسات والتشريعات لمعالجة مسببات النزاع طويلة الأمد وبناء توافق حول رؤية وطنية للمستقبل.

...( وال ) ...