الكوني يختتم زيارته إلى جنيف بدعوة من جامعة جنيف ويطرح رؤيته لحل الأزمة الليبية
نشر بتاريخ:
جنيف، 7 مايو 2026 (وال) — اختتم النائب بالمجلس الرئاسي، موسى الكوني، اليوم الخميس، زيارة عمل إلى سويسرا بدعوة من جامعة جنيف، شارك خلالها في جلسات أكاديمية وحوارات فكرية تناولت تطورات الأزمة الليبية، ومستقبل الاستقرار في ليبيا ومنطقة الساحل ، مؤكداً أن اعتماد نظام الأقاليم يمثل الحل الأنسب لتجاوز حالة الانسداد السياسي الراهنة.
وأوضح الكوني، خلال جلسة “عصف ذهني” نظمها مركز الدراسات والبحوث حول العالم العربي والمتوسطي بالجامعة، أن الحل القائم على نظام الأقاليم يضمن تمثيلاً عادلاً للأقاليم التاريخية الثلاثة، بما فيها فزان، من خلال ترتيبات متساوية في السلطة والميزانية والحكومة، وصولاً إلى تشكيل برلمان وطني ومجلس رئاسي منتخب يتداول أعضاؤه السلطة دورياً.
وشهدت الجلسة، التي جمعت نخبة من الباحثين والمفكرين المهتمين بالشأن الليبي والساحل، نقاشات موسعة حول القضايا السياسية والأمنية التي تواجه المنطقة، إلى جانب المبادرات السياسية والمشروعات الاقتصادية والتنموية المرتبطة بآفاق الاستقرار في ليبيا.
وفيما يتعلق بما أثير حول ما يعرف بـ”مبادرة بولس”، أكد الكوني أن المبعوث الأمريكي إلى ليبيا، مسعد بولس، أوضح له خلال لقاء سابق في واشنطن، على هامش المؤتمر السنوي لمجلس العلاقات الليبي ـ الأمريكي، أن الولايات المتحدة لا تعتزم طرح أي مشروع يتعارض مع إرادة الشعب الليبي أو يفرض صيغة محددة لإدارة الدولة.
وأكد الكوني خلال الحوار أنه اعتمد سقفاً عالياً من الشفافية والصراحة في مناقشة مختلف الملفات المتعلقة بالأزمة الليبية، دون استثناء أو قيود على الأسئلة المطروحة.
كما ترأس الكوني جلسة أكاديمية نظمها معهد الدراسات العالمية بجامعة جنيف ضمن برنامج “الديناميكيات المؤسسية والسياسية الجديدة في شمال أفريقيا”، بعنوان “الجهات الفاعلة المحلية والتأثيرات الخارجية”، بمشاركة طلاب دراسات عليا وباحثين متخصصين في الشأن الليبي.
وشهدت الجلسة تفاعلاً واسعاً من الطلاب والباحثين القادمين من عدة دول، حيث تناولت المناقشات تطورات الأوضاع في ليبيا، والعلاقات بين دول الجنوب والشمال، إضافة إلى طبيعة الحلول الممكنة للأزمة الليبية وانعكاساتها الإقليمية والدولية.
واختتم الكوني برنامجه في جنيف باجتماع مع مقرر الأمم المتحدة لشؤون الأقليات، نيكولا ليفرات، تناول تداعيات الصراعات في منطقة الساحل وأسبابها التاريخية والسياسية، خاصة ما يتعلق بتهميش الأقليات وحقوقها.
وأكد ليفرات، خلال اللقاء، أهمية معالجة الجذور التاريخية للصراعات المرتبطة بالتقسيمات الاستعمارية في أفريقيا، والتي أدت إلى تشتيت بعض المكونات العرقية، ومنها الطوارق، داخل حدود سياسية جعلتها في وضع الأقليات.
وشدد المسؤول الأممي على ضرورة تعزيز الحق في السلام والاستقرار باعتباره أساساً لضمان حقوق الأقليات، داعياً إلى الاستفادة من التجربة الليبية في التعايش بين مختلف مكونات الشعب الليبي دون إقصاء.
...( وال ) ...