Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تحذير أممي: فشل عالمي في حماية الرعاية الصحية خلال النزاعات رغم قرار مجلس الأمن

نشر بتاريخ:

نيويورك 5 مايو 2026 م ( وال ) - حذّر مسؤولون أمميون من استمرار فشل حماية الرعاية الصحية خلال النزاعات المسلحة، رغم مرور عشر سنوات على اعتماد مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2286 الخاص بحماية المرافق الطبية. وأكدوا أن الالتزامات الدولية لم تُترجم إلى إجراءات ملموسة، في ظل تواصل الانتهاكات الجسيمة بحق القطاع الصحي في مناطق النزاع.

وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، شدّد رؤساء كل من منظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة أطباء بلا حدود على أن المجتمع الدولي كان قد تعهّد قبل عقد من الزمن باحترام قوانين الحرب، وضمان حماية الجرحى والمرضى والعاملين في المجال الطبي، إلا أن الواقع الحالي يظهر استمرار استهداف المرافق الصحية وتدميرها، وسقوط ضحايا من الكوادر الطبية والمرضى.

وأكد المسؤولون أن الأوضاع باتت أكثر سوءًا مقارنةً بفترة اعتماد القرار، مشيرين إلى أن ما يحدث اليوم لا يمثل إخفاقًا في النصوص القانونية، بل فشلًا في الإرادة السياسية لتنفيذها. وقالوا: “إننا لا نحتفي بإنجاز، بل نسجّل فشلًا ذريعًا، في ظل استمرار الهجمات على المرافق الصحية ووسائل النقل الطبي والعاملين فيها”.

وأوضحوا أن مستشفيات تُدمّر أو تتحول إلى ركام، فيما تواجه سيارات الإسعاف عراقيل تعيق وصولها إلى المصابين، في وقت يتعرض فيه الأطباء والممرضون والمرضى لهجمات تؤدي إلى سقوط قتلى وجرحى.

وأشار المسؤولون إلى أن هذه الانتهاكات تتسبب في وفاة مرضى كان بالإمكان علاجهم، وتُجبر نساء على الولادة دون رعاية طبية كافية، كما تحرم مجتمعات كاملة من خدمات صحية أساسية منقذة للحياة.

وحذّروا من أن فقدان الرعاية الصحية لمقومات الأمان يعد مؤشرًا خطيرًا على تآكل قواعد القانون الدولي الإنساني، مؤكدين أن استهداف القطاع الصحي لا يعكس أزمة إنسانية فحسب، بل يكشف عن أزمة أعمق تمس جوهر القيم الإنسانية.

ودعا المسؤولون الدول وكافة أطراف النزاعات المسلحة إلى الالتزام الصارم بالقواعد التي تحمي الرعاية الصحية، مؤكدين أن هذا الالتزام يفرض على الدول ليس فقط احترام هذه القواعد، بل استخدام نفوذها لضمان امتثال جميع الأطراف لها.

كما حثّت المنظمات الدولية على اتخاذ إجراءات عاجلة، من بينها إدماج حماية الرعاية الصحية ضمن العقائد العسكرية وقواعد الاشتباك، وتحديث التشريعات الوطنية بما يضمن هذه الحماية، إلى جانب إجراء تحقيقات شفافة في الانتهاكات، وتعزيز آليات المساءلة وفق الأطر القانونية المعتمدة.

( وال )