البعثة الأممية تدعو جميع الأطراف في ليبيا إلى احترام وحماية حرية التعبير
نشر بتاريخ:
طرابلس 3 مايو 2026 (وال)- دعت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جميع الأطراف الليبية إلى احترام وحماية حرية التعبير، وضمان تمكين الصحافيين وأفراد المجتمع المدني، رجالاً ونساءً، في جميع أنحاء البلاد ، من ممارسة حقوقهم دون خوف من الترهيب أو المضايقة أو الاعتقال أو الانتقام.
وقالت في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة الذي يصادف اليوم الثالث من مايو ، إن توفير بيئة إعلامية حرة ومستقلة وآمنة ليس خياراً، بل هو ضرورة حتمية؛مؤكدة أن للصحافيين والمجتمع المدني دورٌ حيويٌّ في رصد وتوثيق التطورات في جميع أنحاء البلاد، وإيصال شواغل الناس، ومكافحة التضليل الإعلامي، ومحاسبة المؤسسات والأطراف الفاعلة.
وأضافت البعثة الأممية أن إسكات هذه الأصوات لا يؤدي إلا إلى تعميق انعدام الثقة العامة وإطالة أمد عدم الاستقرار.
ولفتت البعثة إلى أن أعضاء الحوار المُهيكل –الذي يُعدّ مكونًا أساسيًا في خارطة الطريق السياسية التي تُيسّرها البعثة– شددوا مرارًا على أن حرية التعبير، والفضاء المدني، وسلامة الصحافيين؛ شروطٌ أساسية لإجراء انتخابات نزيهة وشاملة، ولإعادة بناء الثقة بين المؤسسات والمواطنين،مشيرة إلى أن الفضاء المدني في ليبيا لايزال يتعرض لضغوط كبيرة.
وأعربت البعثة عن انزعاجها الشديد إزاء التقارير المتواصلة عن الترهيب والمضايقة والاعتقال والاحتجاز التعسفي، والملاحقة القضائية، والأعمال الانتقامية التي تستهدف الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في المجتمع المدني والناشطين والأصوات المعارضة.
وحسب البعثة يُثير استخدام أحكام قانون العقوبات الليبي، وقانوني مكافحة الجرائم الإلكترونية، ومكافحة الإرهاب لتقييد حرية التعبير المشروعة، فهذه الممارسات تُهدد بتجريم حرية التعبير وتقويض سيادة القانون.
وطالبت البعثة بضرورة التحقيق في ادعاءات الهجمات والتهديدات والقتل كافة، على وجه السرعة وبنزاهة وشفافية، ومحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ,مشددة أن الإفلات من العقاب تجاه هذه الانتهاكات أمر غير مقبول، ويُؤدي إلى مزيد من تآكل ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.
كما دعت البعثة الأممية إلى وضع حد فوري للاعتقال التعسفي، والمضايقات، والاعتداءات سواءً عبر الإنترنت أو في الحياة اليومية، ووقف إساءة استخدام الأطر القانونية لقمع حرية التعبير السلمي، وتحث جميع السلطات على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، واتخاذ خطوات ملموسة لحماية الصحافيين وضمان بيئة آمنة ومواتية للإعلام والمجتمع المدني.
وقالت إن حماية حرية الصحافة في ليبيا واجب أساسي من واجبات حقوق الإنسان، وضرورة استراتيجية في آن واحد؛ فبدونها، لا يمكن تحقيق مشاركة شعبية فعّالة، ولا عملية انتخابية ذات مصداقية، ولا سبيل مستدام نحو السلام والاستقرار والوحدة.
وعبرت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن استعدادها لدعم الجهات الليبية المعنية في دفع عجلة الإصلاحات التي تحمي حرية التعبير، وتعزز قطاع إعلامي مستقل ومهني وقادر على الصمود.
(وال)