Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تقرير: ألمانيا تتقدم إلى المرتبة الرابعة عالميًا في الإنفاق العسكري وفق معهد ستوكهولم

نشر بتاريخ:

ستوكهولم 30 أبريل 2026 م  ( وال ) - .كشفت بيانات حديثة صادرة عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن ألمانيا أصبحت تحتل المرتبة الرابعة عالميًا في قائمة الدول الأكثر إنفاقًا على التسليح والدفاع، في تطور يعكس تحولًا ملحوظًا في سياستها العسكرية خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب التقرير، تجاوز الإنفاق العسكري الألماني مستويات غير مسبوقة، متقدمًا حتى على الإنفاق الدفاعي لـ أوكرانيا، رغم استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد احتياجات كييف العسكرية. ويأتي هذا في ظل توجه أوروبي عام لتعزيز القدرات الدفاعية لمواجهة التحديات الأمنية المتصاعدة في القارة.

ويشير التقرير إلى أن ألمانيا لم تعد تقتصر على دور اقتصادي بارز داخل الاتحاد الأوروبي، بل أصبحت لاعبًا رئيسيًا في مجال الدفاع والتسليح، مدفوعة بزيادة الميزانية العسكرية وتحديث الجيش وتوسيع برامج التسلح.

ويُظهر التصنيف أن الولايات المتحدة تتصدر القائمة عالميًا بفارق كبير، تليها قوى عسكرية كبرى أخرى، بينما تواصل ألمانيا تعزيز موقعها ضمن الدول الأربع الأولى، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في عقيدتها الدفاعية بعد سنوات من القيود على التوسع العسكري.

ويأتي هذا الارتفاع في الإنفاق في وقت يشهد فيه العالم توترات جيوسياسية متزايدة، خصوصًا في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط، ما دفع العديد من الدول إلى إعادة تقييم أولوياتها الأمنية وزيادة استثماراتها الدفاعية.

ويرى محللون أن صعود ألمانيا في هذا التصنيف يعكس تحولًا في سياستها الدفاعية من الاعتماد التقليدي على الدبلوماسية إلى تعزيز القدرات العسكرية بشكل مباشر، ضمن إطار دعم الأمن الأوروبي المشترك.

كما يشير التقرير إلى أن هذا التوجه قد يعزز التعاون العسكري داخل الاتحاد الأوروبي، لكنه يثير في المقابل نقاشًا داخليًا حول أولويات الإنفاق بين الدفاع والخدمات الاجتماعية.

وتشير التقديرات إلى أن السنوات المقبلة قد تشهد توجهًا عالميًا متزايدًا نحو “التسلح المستدام”، مع تركيز متنامٍ على التقنيات المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة والأمن السيبراني، ما قد يعمّق الفجوة التقنية بين القوى الكبرى وبقية الدول، ويدفع الدول المتوسطة إلى تعزيز تحالفاتها الأمنية.

( وال )