Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الانباء الليبية : السهر في الامتحانات وتأثيره النفسي والتحصيلي على الطالب

نشر بتاريخ:

   اعداد: أماني الفائدي

   بنغازي 30 ابريل 2026 م ( وال ) - مع بداية فترة الامتحانات الدراسية، تتزايد ظاهرة السهر بين الطلبة بهدف زيادة ساعات المذاكرة، إلا أن مختصين في الصحة النفسية يؤكدون أن هذه العادة قد تؤثر سلبا على التحصيل العلمي والصحة النفسية، وتنعكس بشكل مباشر على التركيز والقدرة على الاستيعاب والأداء الأكاديمي العام للطلبة.

بهذه المقدمة استهلت صحفية الأنباء الليبية التابعة لـ ( وال) تقريرها المطول الذي تناول الجوانب النفسية والصحية والتعليمية ، وذلك بالتزامن مع قرب بدء الامتحانات النهائية للعام الدراس الحالي ، والضغوط النفسية التي يعيشها الطلاب ، وأراء المختصين في المجال التربوي والصحي من جوانب متعددة .

- السهر والتحصيل الدراسي

يؤكد المختصون في المجال التربوي والصحي أن السهر خلال فترة الامتحانات يؤدي إلى انخفاض واضح في مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلبة، حيث يتسبب في ضعف التركيز وتشتت الانتباه أثناء المراجعة، كما يؤثر على قدرة الطالب على استيعاب المعلومات الجديدة وربطها بالمعلومات السابقة، مما ينعكس سلبا على الأداء داخل قاعة الامتحان ويقلل من جودة الإجابات المقدمة، ويزيد من احتمالات الوقوع في الأخطاء.

كما أن قلة النوم تؤدي إلى بطء في الاستجابة الذهنية وصعوبة في تنظيم الأفكار، الأمر الذي يجعل عملية المذاكرة أقل فاعلية رغم زيادة ساعات الدراسة الليلية، وهو ما يوضح أن الكم لا يعوض الكيف في التحصيل العلمي. كما تشير الدراسات الحديثة إلى أن الحرمان من النوم يؤثر على الذاكرة العاملة ويضعف القدرة على اتخاذ القرار السريع، ويجعل الطالب أكثر عرضة للإجهاد الذهني خلال فترة الامتحانات، وبالتالي تراجع الأداء العام. بشكل ملحوظ ومستمرو التأثير.

- النوم والذاكرة العلمية

ويرى خبراء علم النفس العصبي أن النوم يمثل مرحلة أساسية في تثبيت المعلومات داخل الدماغ، حيث تجرى خلاله عملية إعادة تنظيم البيانات المكتسبة خلال اليوم وتحويلها من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى، وهي العملية المعروفة علميًا باسم ” تثبيت الذاكرة”، التي تعد عنصرا محوريا في نجاح عملية التعلم ، كما أن النوم الكافي يساعد على تحسين وظائف الدماغ المرتبطة بالتركيز والانتباه وسرعة الاستجابة، مما يعزز من قدرة الطالب على استرجاع المعلومات أثناء الامتحانات بكفاءة أعلى.

وفي المقابل، فإن السهر المتواصل يؤدي إلى اضطراب في هذه العمليات الحيوية، ويؤثر على جودة التخزين الذهني للمعلومات.

كما تشير الأبحاث إلى أن النوم الجيد يعزز مرونة الدماغ العصبية ويزيد من قدرة الفرد على التعلم السريع، وحل المشكلات المعقدة بكفاءة أعلى خلال فترات الدراسة والاختبارات، ويؤكد المختصون أهمية الالتزام بنوم منتظم أثناء الامتحانات. لتحسين الأداء الدراسي والصحة النفسية العامة.

- الآثار النفسية

وتشير الأخصائية في الإرشاد النفسي فوزية الهادي سالم، أن السهر خلال فترة الامتحانات لا يقتصر تأثيره على الجانب الأكاديمي فقط، بل يمتد ليشمل الجوانب النفسية للطالب، حيث يؤدي إلى ارتفاع مستويات التوتر والقلق نتيجة زيادة إفراز هرمون الكورتيزول المسؤول عن الاستجابة للضغوط، مما يجعل الطالب أكثر عرضة للتقلبات المزاجية وسرعة الانفعال وصعوبة التحكم في المشاعر.

كما أن قلة النوم ترتبط بانخفاض القدرة على تحمل الضغوط النفسية، وتؤثر على الحالة العامة للصحة النفسية والعقلية.

 ويوصي المختصون بضرورة تنظيم الوقت بين الدراسة والراحة، والحرص على النوم الكافي، مع اتباع نظام غذائي متوازن والابتعاد عن المنبهات المفرطة، بما يضمن تحسين الأداء الدراسي والحفاظ على التوازن النفسي خلال فترة الامتحانات.

كما ينصح الخبراء بضرورة ممارسة أنشطة الاسترخاء مثل التنفس العميق والرياضة الخفيفة لتخفيف الضغط النفسي وتحسين جودة النوم خلال فترة الدراسة. لضمان توازن صحي أفضل للطلاب أثناء الامتحانات والمذاكرة المستمرة.

 (وال)