جوتيريش : أمن الممرات المائية اختبار للنظام الدولي وحرية الملاحة ضرورة عالمية
نشر بتاريخ:
نيويورك 27 أبريل 2026 م ( وال ) - أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن ضمان أمن الممرات المائية العالمية بات يشكل اختبارًا جوهريًا للنظام الدولي الراهن، مشددًا على أن استقرار هذه المسارات يُعد ركيزة أساسية للأمن والسلم الدوليين.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها جوتيريش في جلسة مجلس الأمن الدولي المنعقدة حول “حرية الملاحة وحماية الممرات المائية”، حيث أوضح أن الطرق البحرية مثلت عبر التاريخ شرايين حيوية للتجارة العالمية وتدفقات الطاقة بين القارات، لكنها تواجه اليوم ضغوطًا متزايدة نتيجة تنامي أعمال القرصنة والسطو المسلح والأنشطة الإرهابية التي تستهدف السفن التجارية.
وأشار الأمين العام إلى أن التوترات الجيوسياسية باتت تؤثر بشكل مباشر على البيئة البحرية، حيث يتم في بعض الحالات استغلال الشحن التجاري كأداة للضغط السياسي، ما يؤدي إلى تقويض حرية الملاحة المكفولة بموجب القانون الدولي.
وشدد جوتيريش على ضرورة صياغة استجابة جماعية وشاملة، مؤكدًا أنه لا يمكن لأي دولة بمفردها مواجهة هذه التحديات العابرة للحدود، نظرًا لأن التهديدات البحرية تمس مصالح جميع الدول دون استثناء.
وحذر من أن النزاعات المسلحة والانقسامات الدولية المتزايدة أدت إلى تآكل الثقة في نظام الأمن الجماعي، ما أسفر عن انتهاكات للقانون الدولي واختبار حقيقي لقدرة المؤسسات الأممية على حفظ السلم والأمن الدوليين.
وفي سياق متصل، أشار إلى التداعيات السلبية لتعطل الملاحة في مضيق هرمز منذ مطلع مارس الماضي، موضحًا أن ذلك انعكس على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الغذائي وحركة التجارة الدولية.
واختتم جوتيريش بالتأكيد على أن ضمان المرور الآمن وغير المقيد للسفن يمثل ضرورة اقتصادية وإنسانية ملحة، محذرًا من أن استمرار التوتر في مضيق هرمز قد يفاقم المخاطر ويؤدي إلى أزمة غذاء عالمية، مشددًا في الوقت نفسه على ضرورة احترام حرية الملاحة وفقًا للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
( وال )