تصاعد الطلب العالمي يدفع نمو شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية وزيادة الإنفاق العسكري
نشر بتاريخ:
واشنطن 22 أبريل 2026 م ( وال ) -شهدت شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية ارتفاعًا حادًا في الطلب على المعدات العسكرية خلال الربع الأول من العام الجاري، في ظل استمرار التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، ما دفع عددًا من الحكومات حول العالم إلى زيادة مشترياتها لتعزيز قدراتها الدفاعية وإعادة ملء مخزوناتها.
وأعلنت شركات “آر تي إكس” ونورثروب غرومان وجنرال إلكتريك أيروسبيس عن زيادة ملحوظة في الطلبيات خلال الربع الأول، مدفوعة بارتفاع الإنفاق الدفاعي على المستويين الأمريكي والدولي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة “آر تي إكس”، كريس كالييو، إن الشركة تعمل بشكل وثيق مع وزارة الدفاع الأمريكية لتسريع إنتاج الذخائر، معربًا عن أمله في التوصل إلى حل مستدام للصراعات في الشرق الأوسط.
وأضاف أن الطلب الحالي يتركز على الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي والصواريخ المتقدمة، في ظل ما وصفه بـ”التهديدات المتنامية”.
كما أعلنت الشركة عن استثمارات بنحو 900 مليون دولار لتوسيع طاقتها الإنتاجية، إلى جانب خمسة اتفاقات وُصفت بالتاريخية مع البنتاغون، ما يمنح القطاع رؤية أوسع على المدى الطويل، وفق الإدارة التنفيذية، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.
من جهتها، سجلت “جنرال إلكتريك أيروسبيس” ارتفاعًا في الإيرادات بنسبة 25% خلال الربع الأول، في ظل ما وصفته بـ”المشهد الجيوسياسي الديناميكي”.
وأكد رئيسها التنفيذي، لاري كولب، أن آثار الحرب في الشرق الأوسط مرشحة للاستمرار خلال فصل الصيف، ما يبقي الطلب على القطاعات الدفاعية عند مستويات مرتفعة، رغم تأثر بعض أنشطة الصيانة بانخفاض حركة السفر في المنطقة.
أما “نورثروب غرومان”، فأكدت أنها تعمل على تسريع وتيرة التسليم العسكري، مشيرة إلى إضافة 20 منشأة تصنيع جديدة في الولايات المتحدة خلال العامين الماضيين. وقالت رئيستها التنفيذية، كاثي ووردن، إن “الصراع مع إيران خلق شعورًا متزايدًا بالإلحاح” داخل قطاع الصناعات الدفاعية.
وفي السياق نفسه، كشف مسؤولون في البنتاغون عن مقترح ميزانية دفاعية لعام 2027 بقيمة 1.5 تريليون دولار قدمه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يُعد من أكبر الزيادات في الإنفاق العسكري منذ مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وبحسب وزارة الدفاع الأمريكية، فإن هذه الزيادة ستسهم في تعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، وتوسيع إنتاج الأنظمة الرئيسية، إلى جانب دعم سلاسل التوريد وآلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة.
كما تتضمن الموازنة إنشاء فئة “الأولويات الرئاسية”، والتي تشمل تمويل أنظمة الدفاع الصاروخي، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة والبنية التحتية الرقمية العسكرية، إضافة إلى دعم القاعدة الصناعية الدفاعية.
( وال )