جلسة حوارية تناقش حقوق المسافرين في الطيران المدني الليبي .
نشر بتاريخ:
متابعة: هدى الشيخي
بنغازي 19 ابريل 2026 م ( وال) – نظّم مركز وشم لدراسات المرأة جلسة حوارية بعنوان حقوق المسافرين في قانون الطيران الليبي مقارنة بالمواثيق الدولية، بمشاركة المستشار القانوني خالد الشريف وعدد من المختصين والمهتمين بقطاع النقل الجوي.
وتناول المستشار خالد الشريف خلال الجلسة أبرز الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المنظمة لحقوق المسافرين، وفي مقدمتها اتفاقية مونتريال 1999 بشأن توحيد بعض قواعد النقل الجوي الدولي، موضحًا أنها تنظم مسؤولية شركات الطيران تجاه الركاب والأمتعة والبضائع، إضافة إلى التعويضات الناجمة عن التأخير أو الحوادث، مشيرًا إلى أن ليبيا لا تزال غير منضمة لهذه الاتفاقية وليست طرفًا فيها.
كما استعرض عقود النقل الجوي والتزامات الناقل الجوي تجاه المسافر وفق القوانين المحلية المنظمة لقطاع الطيران، إلى جانب سياسات النقل البحري والجوي، والانتهاكات التي قد يتعرض لها المسافرون، وحوادث الطيران في ليبيا، وآليات التعويض القانونية المتاحة.
ومن جانبها، أوضحت رئيسة مركز وشم لدراسات المرأة عبير أمنينة لـ (وال) أن الجلسة تأتي في إطار سعي المركز إلى تعزيز الوعي بحقوق الركاب في الطيران المدني الليبي، والتعريف بالقانون المنظم للطيران المدني، ومدى ارتباطه بالمواثيق الدولية ذات الصلة، مضيفة أن الهدف يتمثل في توعية المواطنين بخطوات تحصيل حقوقهم في حال تعرضهم لأي انتهاكات من قبل شركات الطيران العامة أو الخاصة، إلى جانب رفع مستوى المعرفة بسبل الدفاع عن هذه الحقوق والدفع نحو إصلاحات حقيقية في قطاع الطيران المدني.
وشهدت الجلسة نقاشات موسعة حول الضمانات القانونية لحقوق المسافرين، وضعف وعي المواطنين بحقوقهم، ومدى معالجة قانون الطيران المدني المحلي لهذه الحقوق، فضلاً عن الإشكالات العملية التي تواجه المسافرين، لا سيما خلال ساعات الليل المتأخرة داخل المطارات، وغياب جهة واضحة لتوثيق الوقائع بما يمكّن المتضرر من تحريك دعوى قضائية.
كما ناقش المشاركون عدم وجود لائحة محددة في القانون الليبي لقيم التعويضات، وترك تقديرها لسلطة القضاء المحلي، مع الإشارة إلى المملكة العربية السعودية بوصفها من أبرز النماذج العربية في حماية حقوق المسافر.
وتطرقت المداخلات أيضاً إلى حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وعدم الالتزام الكامل بالاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة فيما يتعلق بالنقل الجوي، فضلاً عن عدم تضمين هذه الحقوق ضمن لوائح الناقل الجوي محلياً.
وخلصت الجلسة إلى عدد من التوصيات، أبرزها مطالبة مجلس النواب الليبي بإقرار مشروع قانون خاص ينظم حقوق المسافرين في النقل الجوي المدني، ويتضمن لائحة واضحة ومحددة لقيم التعويضات، إلى جانب تشكيل لجنة أو هيئة إدارية مختصة باستقبال شكاوى المسافرين ومتابعتها والإشراف عليها.
يُشار إلى أن قانون الطيران المدني الليبي يمنح الناقل الجوي مسؤوليات تتعلق بسلامة الركاب ونقلهم وفق العقود المبرمة، مع إقرار مبدأ المسؤولية عن الأضرار الناجمة عن التأخير أو فقدان الأمتعة أو الإخلال بالتزامات النقل، غير أن المختصين يرون أن النصوص الحالية ما تزال بحاجة إلى تحديث أكثر تفصيلاً بما يواكب المعايير الدولية الحديثة ويضمن آليات أسرع وأكثر وضوحًا لحماية حقوق المسافرين وتعويضهم.
( وال)