( الانباء الليبية ) : ليبيا تمثل مسارات آمنة للطيور المهاجرة بين أفريقيا وأوروبا .
نشر بتاريخ:
متابعة: بشرى العقيلي
بنغازي 16 ابريل 2026 م ( وال) - تعمل ليبيا على ترسيخ مكانتها كأحد أهم الممرات الحيوية لهجرة الطيور بين قارتي أفريقيا وأوروبا، مع تسجيل ذروة "هجرة العودة" الربيعية، وتكثيف الجهود الوطنية لرصد هذه الظاهرة الطبيعية وحماية مساراتها البيئية بما يعزز التنوع الحيوي في البلاد.
وحسب صحيفة الأنباء الليبية الصادرة عن ( وال) فأن الأراضي الليبية تشهد خلال هذه الفترة عبور أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة القادمة من القارة الأفريقية باتجاه أوروبا، عبر مسارات موسمية متعددة، حيث تتوزع خطوط العبور بين شرق البلاد ووسطها وغربها، في حين تسلك بعض الأنواع مسارات بديلة عبر الأراضي المصرية أو الجزائرية تبعا للظروف البيئية وتوفر الموارد الغذائية.
وتؤكد عمليات الرصد الميداني التي تنفذها جمعية سوكنة للأحياء البرية بالتعاون مع الجمعية الليبية للطيور أن ليبيا تمثل نقطة ارتكاز رئيسية في مسارات الهجرة العالمية، نظرا لموقعها الجغرافي وتنوع تضاريسها بين السواحل والجبال والصحراء ، مبينة أن هذه الطبيعة الجغرافية توفر بيئات مناسبة لاستراحة الأسراب المهاجرة والتغذية المؤقتة خلال رحلتها الطويلة. وقد أسهم التعاون بين الجهات المختصة في توثيق مسارات دقيقة لحركة الطيور وتحديد أنماطها الموسمية، بما يدعم الجهود العلمية الرامية إلى حماية هذا الإرث البيئي.
وتواصل الفرق الميدانية أعمال الرصد خلال فترات الذروة باستخدام أساليب متابعة ميدانية حديثة، تسهم في جمع بيانات دقيقة حول الأنواع والأعداد، ومسارات التحرك المختلفة في مختلف المناطق الليبية بشكل متواصل ودوري ومنظم للغاية حاليا.
- رصد الأنواع النادرة
سجلت الفرق الميدانية خلال عمليات الرصد البيئي تواجد عدد من الأنواع النادرة من الطيور في عدة مناطق داخل ليبيا، خصوصا في المستنقعات والمسطحات المائية التي توفر بيئة ملائمة للتغذية والاستقرار المؤقت.
وتبرز منطقة الجفرة كإحدى أهم المواقع التي شهدت توثيق هذه الأنواع، إلى جانب بحيرة العرجة وسد الوشكة في منطقة سوكنة، حيث سجل استيطان نحو سبعة أنواع من الطيور بشكل شبه دائم ، مشيرة إلى أنها رصدت أنواع من البط المهدد بالانقراض، ما يعكس الأهمية البيئية المتزايدة لهذه المواقع الطبيعية. وتؤكد عمليات التوثيق الميداني أن هذه البيئات أصبحت تمثل محطات آمنة للعديد من الطيور خلال فترات الهجرة، الأمر الذي يتطلب تعزيز إجراءات الحماية البيئية ومنع أي ممارسات بشرية قد تؤثر على توازنها الطبيعي.
وتقول المنظمة إن فرقها المتخصصة تواصل أعمال المراقبة بشكل مستمر لضمان دقة البيانات وتحديثها، مع تعزيز التنسيق بين الجهات البيئية لضمان استمرارية هذا الرصد العلمي في مختلف المناطق الليبية بشكل منتظم وموسع
- حماية التنوع البيئي
وتوضح ألمنظمة أن أسراب الطيور المهاجرة تتوزع عبر مختلف البيئات الطبيعية في ليبيا، حيث تعبر السواحل والجبال والمزارع والمناطق الصحراوية وفقا لما توفره من موارد غذائية وبيئية مناسبة.
وفي هذا السياق، تؤكد الجهات البيئية أهمية تعزيز إجراءات الحماية والحد من الصيد الجائر وغير المسؤول الذي يشكل تهديداً مباشرا لاستمرارية هذه الظاهرة الطبيعية المهمة ، و تشدد على ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الطيور المهاجرة ودورها في الحفاظ على التوازن البيولوجي بين القارات، باعتبارها مؤشرا حيويا على صحة النظام البيئي.
وعت المنظمة الجهات المختصة إلى تفعيل القوانين البيئية وتكثيف الرقابة الميدانية لضمان حماية مسارات الهجرة الحيوية، بما يسهم في الحفاظ على التنوع الحيوي في البلاد واستدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة، مع التأكيد على ضرورة تكاتف الجهود الوطنية لحماية هذا الإرث البيئي وضمان استمراريته في المستقبل .
( وال)