مجلس الأمن يجدد العقوبات على ليبيا حتى 2027 ويؤكد استمرار مكافحة تهريب النفط
نشر بتاريخ:
نيويورك 14 أبريل 2026 ( وال ) _ اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، بالإجماع القرار رقم 2819 لعام 2026، القاضي بتمديد نظام العقوبات المفروضة على ليبيا، بما في ذلك ولاية فريق الخبراء، حتى 15 أغسطس 2027، في خطوة تعكس استمرار الجهود الدولية لمراقبة تنفيذ الإجراءات الأممية.
كما قرر المجلس تمديد التفويض الممنوح للدول الأعضاء لاتخاذ تدابير ضد التصدير غير المشروع للنفط الليبي حتى الأول من أغسطس 2027، في إطار مكافحة تهريب الموارد النفطية.
ويستند نظام العقوبات إلى القرار الأممي 1970 الصادر عام 2011، الذي أُقر عقب اندلاع الاحتجاجات في ليبيا ضد نظام معمر القذافي، ووضع الأساس القانوني للإجراءات التقييدية، بما في ذلك تجميد الأصول وحظر السلاح.
وبموجب القرار الجديد الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، جرى تمديد التدابير الواردة في قرار مجلس الأمن رقم 2146، والتي تتيح للدول تفتيش السفن المشتبه في تورطها بتهريب النفط في أعالي البحار، وفرض قيود عليها، مثل منع دخولها الموانئ أو تقديم الخدمات لها، وإعادة الشحنات غير المشروعة إلى ليبيا.
كما تضمّن القرار استثناءً محدودًا على تجميد الأصول، يسمح لهيئة الاستثمار الليبية بتغيير البنك الحافظ لأصولها العالمية داخل نفس الولاية القضائية، وذلك وفق شروط صارمة وبموافقة مسبقة من لجنة العقوبات.
وأقر المجلس كذلك استثناءً آخر يتعلق بحظر السلاح، يتيح تقديم مساعدات فنية وتدريب لدعم توحيد المؤسسات الأمنية في ليبيا، بما يشمل معدات حماية مؤقتة لغير الليبيين المشاركين في هذه الجهود، مع اشتراط الإخطار المسبق وإشراف لجنة العقوبات.
وقرر مجلس الأمن الإبقاء على مهام فريق الخبراء دون تغيير، وفق ما ورد في القرار 2213 لعام 2015، مع إلزامه بتقديم تقرير مرحلي بحلول 15 ديسمبر 2026، وتقرير نهائي في موعد أقصاه 15 يونيو 2027.
وأكدت المملكة المتحدة، التي قادت المفاوضات، أن القرار يعكس التزام المجلس بدعم السلام والاستقرار في ليبيا، مشيدة بالإجراءات الرامية إلى مكافحة تهريب النفط وتعزيز الرقابة الدولية.
من جانبها، أعربت عدة دول، من بينها الصومال واليونان، عن قلقها من تآكل الأصول الليبية المجمدة نتيجة سوء الإدارة، مشددة على ضرورة الحفاظ عليها لصالح الشعب الليبي، وداعية إلى إجراء تدقيق شامل لتحديد حجمها ومواقعها.
كما رحبت الصين بالتعديلات التي تتيح استخدامًا أكثر مرونة للأصول بما يخدم الشعب الليبي، فيما شددت بنما على ضرورة الالتزام الصارم بأحكام القرار.
وفي السياق ذاته، رحبت الولايات المتحدة بالتوصل إلى اتفاق في 11 أبريل بين الأطراف الليبية في الشرق والغرب بشأن أول ميزانية وطنية موحدة منذ أكثر من 13 عامًا، معتبرة أن تنفيذها بالكامل سيسهم في تعزيز الاستقرار المالي، ودعم العملة الوطنية، وزيادة إنتاج النفط وتمويل مشاريع تنموية شفافة.
وأكدت أن الإجراءات التي يتخذها مجلس الأمن لمكافحة الأنشطة غير المشروعة وتعزيز المؤسسات الليبية من شأنها دعم هذا التقدم، والمساهمة في تحقيق هدف بناء ليبيا موحدة ومستقرة.
( وال )