Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تحذيرات طبية من مخاطر السمنة والاستخدام العشوائي لأدوية التخسيس خلال يوم علمي ببنغازي .

نشر بتاريخ:

متابعة: بشرى الخفيفي

تصوير: علي الصنعاني

بنغازي 14 إبريل 2026 م (وال) - استضاف مركز بنغازي الطبي فعاليات اليوم العلمي للسمنة، بمشاركة عدد من الأطباء والاستشاريين، وبإشراف الجمعية الليبية للتغذية والجمعية الوطنية للتغذية العلاجية وعلوم الغذاء، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الصحي بمخاطر السمنة وسبل الوقاية والعلاج.

وأكدت الدكتورة أريج بوقرين، أخصائية التغذية بمستشفى الهواري العام، لـ ( وال) ، أن السمنة تُعد مرضاً وفق تصنيف منظمة الصحة العالمية، لما يترتب عليها من مضاعفات صحية خطيرة قد تصل إلى أمراض القلب وانقطاع النفس.

وحذّرت من الاستخدام العشوائي لأدوية التخسيس التي انتشرت في الفترة الأخيرة، مشيرة إلى أنها قد تتسبب في التهابات البنكرياس، ونقص العناصر الغذائية، وفقدان الكتلة العضلية، إضافة إلى آثار سلبية على التركيز والوظائف الذهنية ، مشددة على ضرورة استخدام هذه الأدوية تحت إشراف طبي متخصص، وضمن نظام غذائي متوازن وبرنامج رياضي، لتفادي المضاعفات الصحية، لافتة إلى أن فقدان الكتلة العضلية دون تغذية سليمة يؤدي إلى ترهل الجسم.

من جانبه، أوضح الدكتور موسى مصطفى، استشاري الغدد الصماء والسكري، أن السمنة باتت منتشرة بشكل ملحوظ في ليبيا، بما في ذلك بين الأطفال، مؤكداً أنها مرض مزمن يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمراض القلب والسكري والكلى، وأن الهدف من هذه الفعالية هو رفع مستوى التوعية لدى الكوادر الطبية والمجتمع.

وأوضح الدكتور مفتاح بوغرارة، أخصائي جراحة السمنة، لـ (وال)، أن التدخلات الجراحية تُعد من الخيارات العلاجية الفعّالة في حالات السمنة المفرطة، كما تسهم في تحسين وتنظيم مستوى مرض السكري من النوع الثاني.

وبيّن أن المرضى الذين يتجاوز مؤشر كتلة الجسم لديهم 35 قد يكونون بحاجة إلى تدخل جراحي، خاصة في حال عدم تحقيق نتائج مع الحميات الغذائية والبرامج العلاجية التقليدية، مشيراً إلى أن هذه العمليات تحقق نسب نجاح قد تصل إلى 85% في إنقاص الوزن والسيطرة على مرض السكري.

وفي هذا السياق، حذّرت الدكتورة صباح البرعصي، استشارية أمراض الباطنة والكلى، من التأثيرات السلبية للسمنة على وظائف الكلى، موضحة أنها قد تكون أحد أسباب ما يصل إلى 25% من حالات القصور الكلوي المزمن، نتيجة الإجهاد التدريجي للكلى، خاصة لدى المرضى المصابين بأمراض مصاحبة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

و نبهت إلى المخاطر المحتملة لبعض أدوية التخسيس الحديثة، والتي قد تؤدي بشكل غير مباشر إلى حدوث فشل كلوي حاد، مؤكدة أهمية الالتزام بالاستخدام الطبي الآمن لهذه الأدوية، وضرورة التعامل مع السمنة ضمن فريق طبي متعدد التخصصات.

من جانبه، بيّن الدكتور محمد، عضو اللجنة بالجمعية الليبية للتغذية العلاجية ومدير العلاقات العامة بالجمعية الليبية للدعم الطبي، أن تنظيم هذا اليوم العلمي يأتي إحياءً لليوم العالمي للسمنة، وهو النشاط الرابع ضمن برامج الجمعية في هذا المجال.

وأشار إلى أن الفعالية هدفت إلى تسليط الضوء على السمنة باعتبارها من أبرز الأمراض المزمنة التي تمثل عبئاً صحياً واقتصادياً على المجتمع، لافتاً إلى أن البرنامج تضمن سلسلة من المحاضرات العلمية بمشاركة متخصصين في مجالات الجراحة والباطنة والتغذية والكلى.

وأضاف أن الجمعية تخطط لتنفيذ حملات توعوية ميدانية خلال الفترة المقبلة، تستهدف بشكل خاص المدارس، بهدف الحد من انتشار السمنة بين الأطفال، وذلك ضمن خطة توعوية لعام 2026.

( وال)