السفير الصيني لدى ليبيا : استتباب الأمن والاستقرار في ليبيا يهيئ الظروف لشراكة استراتيجية بين البلدين في شتى المجالات.
نشر بتاريخ:
طرابلس 12 ابريل 2026(وال) - قال سفير جمهورية الصين الشعبية لدى ليبيا " ما شيوي ليانغ " إن بلاده تعلّق أهمية كبيرة على تطوير الشراكة الاستراتيجية مع ليبيا، وترى أن هناك آفاق واعدة للتعاون الثنائي لما له من المزايا على البلدين الصديقين.
جاء ذلك في كلمة له خلال فعاليات الندوة التي نظمتها السفارة الصينية في ليبيا صباح اليوم في العاصمة طرابلس بعنوان " التناغم بين التنمية والامن من اجل تعزيز التعاون الودي بين الصين وليبيا بخطوات تدريجية " بمشاركة مدير إدارة الرقابة على المصارف والنقد بمصرف ليبيا المركزي "عبد المجيد الماقوري " ورئيس مجلس اتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في ليبيا " محمد الرعيض"و رئيس مكتب المراسم والعلاقات بإدارة العلاقات والتعاون الدولي بوزارة الداخلية لواء "عبد الباسط الطبال " وعدد من أصحاب الشركات ورجال الاعمال الصينيين والليبيين والشخصيات المالية والاقتصادية الفاعلة في كلا البلدين.
وأكد " ما شيوي ليانغ " أن جمهورية الصين الشعبية وليبيا شريكان استراتيجيان وصديقان متميزان منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1978، حيت ظلت العلاقات بينهما تتطور بصورة مستقرة رغم تغيرات كبيرة شهدتها ليبيا والمنطقة.
وأوضح أن العلاقات الصينية الليبية دخلت مرحلة جديدة من التطور مؤكدا بأن سفارة بلاده في ليبيا تولي أهتماما كبيرا لتعزيز التواصل مع رجال الأعمال والتجار والشخصيات من الأوساط المختلفة لدى الجانبين الصيني والليبي.
واعتبر " ما شيوي ليانغ " عودة سفارة بلاده للعمل من طرابلس وتعيين سفير جديد لدى ليبيا من ردود الفعل الإيجابية لتحسن الوضع الأمني مؤخرا في ليبيا ، مؤكدا استعداد جمهورية الصين الشعبية لبذل جهود مشتركة مع ليبيا والمجتمع الدولي لتفعيل العملية السياسية واستتباب الأمن والاستقرار المستدام في البلاد في وقت مبكر، بما يهيئ الظروف المواتية للتعاون الصيني الليبي في شتى المجالات.
وأوضح السفير الصيني في كلمته أن الثقة السياسية المتبادلة بين البلدين راسخة ومتينة، والصداقة بين شعبي البلدين عميقة حيت ظل الجانبان يتبادلان الدعم والتأييد في القضايا الحيوية للجانب الآخر.
وأكد أن أكثر من 80 شركة صينية كانت تشتغل في ليبيا قبل عام 2011، حيث عملت على تنفيذ عديد من المشاريع، بقيمة العقود الإجمالية بلغت 21 مليار دولار، مما ساهمت مساهمة جليلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا.
وقال " ما شيوي ليانغ " إن الشركات الصينية رغم تكبدها خسائر فادحة بعد احداث عام 2011 لم تلجأ إلى القضاء لحل القضايا العالقة، بل دعت إلى حلها عبر التشاور الودي، وهذا خير دليل على المشاعر الصادقة التي يكنّها الشعب الصيني تجاه الشعب الليبي.
وأكد السفير أن الهدف من إقامة هذه الندوة اليوم هو تبادل الآراء بشكل معمق مع رجال الاعمال الليبيين والشخصيات المالية والاقتصادية في كلا البلدين وجمع الأفكار حول سبل تطوير التعاون بين البلدين وتجاوز الصعوبات والتحديات التي تواجه التعاون الثنائي، بما يهيئ الظروف الملائمة لفتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين بخطوات تدريجية ومنتظمة.
كما أشار إلى أن بلاده ستعمل على توفير المزيد من فرص التدريب لليبيا لتعزيز بناء القدرات و تدعيم تبادل الخبرات في مجالات الإدارة والحوكمة، بما يقدم الدعم الفكري للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا.
وأضاف " ما شيوي ليانغ " بأن جمهورية الصين الشعبية تسعى لتطوير التبادل التجاري، وتشجيع رجال الأعمال الليبيين على المشاركة في المعارض الكبرى المقامة في الصين، وفي مقدمتها معرض كانتون ومعرض الصين الدولي للاستيراد، والعمل على توسيع التجارة الثنائية، خاصة زيادة الصادرات الليبية ذات الميزة التنافسية إلى الصين.
وقال السفير الصيني في كلمته إن بلاده ستعفي ليبيا وغيرها من الدول الأفريقية التي تقيم العلاقات الدبلوماسية معها الرسوم الجمركية على صادراتها إلى الصين ابتداء من 1 مايو القادم، الأمر الذي يمكّن ليبيا من زيادة صادراتها إلى الصين، وكذلك جذب الاستثمارات الدولية لإنشاء المصانع من خلال هذه السياسة والمزايا الجغرافية لليبيا، بما يسهم في تطوير الصناعات المحلية والمضي قدما في تنويع الاقتصاد وتحسين الإيرادات وخلق فرص العمل.
وحول تسهيل إجراءات حصول الليبيين على التأشيرات إلى الصين قال " ما شيوي ليانغ " إن سفارة بلاده في ليبيا مهتمة جدا بهذا الموضوع حيت سيتم استئناف خدمات التأشيرات بعد صيانة وتطوير مبنى السفارة وذلك تلبية لاحتياجات المواطنين الليبيين.
واوصي السفير الصيني ممثلي الشركات الصينية العاملة في ليبيا بضرورة الالتزام بالقوانين واللوائح المحلية واحترام المقدسات والشعائر الدينية والعادات والتقاليد في ليبيا. كما اوصاها بضمان السلامة في عملية الإنتاج والتشغيل، والالتزام الصارم بالتنمية الآمنة.
واعرب " ما شيوي ليانغ " عن شكره وتقديره للسلطات الليبية على جهودها الدؤوبة لتوفير الحماية الأمنية للشركات الصينية والمواطنين الصينيين في البلاد، آملا في مواصلة التنسيق والتأييد لتهيئة الظروف الآمنة للتعاون الصيني الليبي.
وأكد السفير أن التعاون بين البلدين يتمتع بإمكانيات هائلة وآفاق واعدة ، معربا عن استعداد السفارة الصينية في ليبيا العمل مع الشخصيات من الأوساط المختلفة في البلدين لدفع التعاون الودي في إطار تحقيق التناغم بين التنمية والأمن، بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
...(وال ) ...