Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

السفير الصيني لدى ليبيا : سنواصل تطوير علاقات الشراكة الاستراتيجية مع ليبيا بخطوات متزنة ومنتظمة.

نشر بتاريخ:

 طرابلس 10 ابريل 2026(وال ) – قال السفير الصيني لدى ليبيا " ما شيوي ليانغ " إن سفارة بلاده مستعدة لتعزيز التواصل والتبادل مع الأصدقاء من مختلف الأوساط الليبية، ودفع التعاون بين البلدين في شتى المجالات إلى الأمام بخطوات متزنة ومستدامة، بما يعود بالنفع على الشعبين.

وأكد " ما شيوي ليانغ " في مقال له أن استئناف سفارة بلاده العمل من العاصمة طرابلس في نوفمبر عام 2025 وعودة السفير لممارسة مهامه بعد 8 سنوات من الغياب سيدشن مرحلة جديدة لتطور الشراكة الإستراتيجية بين البلدين الصديقين .مؤكدا على أن السفارة الصينية لدى ليبيا ستعمل على دفع التعاون الثنائي بخطوات متزنة ومنتظمة لمواصلة توطيد الصداقة التقليدية بين شعبي البلدين.

وأوضح أن جمهورية الصين الشعبية تعمل بنشاط مع ليبيا فيما يتعلق بتطوير التعاون في تنمية الموارد البشرية، حيث تنظم دورات تدريبية لليبيا في مجالات الدبلوماسية والثقافة والإعلام والطب والتحول الرقمي والمجالات الأخرى، الأمر الذي يساعد الدولة الليبية على إعداد الأكفاء في مختلف المجالات. 

واضاف " ما شيوي ليانغ " أنه ورغم اضطرار عدد كبير من الشركات الصينية إلى الانسحاب المؤقت نتيجة الأحداث عام 2011 ، إلا أن بلاده متمسكة بمفهوم الإخلاص والصدق والمصداقية في تطوير علاقاتها وتضامنها مع الشعب الليبي حتى يتجاوز ازماته والصعوبات التي تواجهه . مشيرا إلى أن جمهورية الصين الشعبية وليبيا صديقان وفيّان يتبادلان الدعم في السراء والضراء.  

كما أكد استعداد بلاده للعمل مع ليبيا على تهيئة الظروف الملائمة لدفع التعاون الودي والعملي بين البلدين في مختلف المجالات بشكل مستقر ومنتظم. وهو ما سيمكننا من المضي قدما في تسهيل تنقل الأفراد بين البلدين وتقديم خدمات التأشيرات للمواطنين الليبيين الراغبين في زيارة الصين من طرابلس في أقرب وقت ممكن.

ونوه السفير الصيني إلى أهمية التاريخ العريق والحضارة المزدهرة التي تتمتع بها كل من جمهورية الصين الشعبية وليبيا ، داعيا إلى أهمية تدعيم وتعزيز التبادل الثقافي بين البلدين والاستفادة المتبادلة بين الجانبين من خلال معارض الآثار والتبادل الأكاديمي والزيارات المتبادلة بين وسائل الإعلام وغيرها من الطرق. 

كما طالب " ما شيوي ليانغ " في مقاله بتكثيف التواصل وتبادل الزيارات بين الشخصيات السياسية والمؤسسات الفكرية والشباب لدى البلدين لتعزيز التعارف والصداقة بين الجانبين مشيرا إلى أهمية الزيارة الناجحة التي قام بها رئيس اللجنة العليا للإشراف على التعاون الليبي-الصيني " عبدالمجيد عبدالكريم " مؤخرا إلى جمهورية الصين الشعبية، حيث بعث عزيمة ليبيا الراسخة وتفاؤلها القوي للتعاون الودي مع الجانب الصيني.

وأكد السفير الصيني أن بلاده تعمل على تنمية القوى الإنتاجية الحديثة النوعية، بما سيضفي ديناميكية جديدة ومستقرة وقابلة للتنبؤ للاقتصاد العالمي، ويتيح مزيدا من فرص التعاون لليبيا والدول الأخرى في العالم.

وقال " ما شيوي ليانغ " إن ليبيا دولة عربية وأفريقية في آن واحد وهو ما يمكنها من توظيف هذه الميزة للمشاركة الفعالة في الفعاليات المتنوعة للتعاون والتبادل في إطار منتدى التعاون الصيني العربي ومنتدى التعاون الصيني الأفريقي، بما يسهم في دفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

واعرب السفير الصيني عن استعداد بلاده للعمل مع ليبيا والدول الافريقية الأخرى على مواصلة الصداقة التقليدية، وتعميق التعاون المتبادل المنفعة وتعزيز التعارف والتقارب لكتابة سجل جديد لمجتمع المستقبل المشترك بين جمهورية الصين الشعبية والدول الأفريقية وبين الصين وليبيا.

واضاف " ما شيوي ليانغ " ان رئيس جمهورية الصين الشعبية " شي جينبينغ " قد أعلن مؤخرا أنّ الصين ستعفي ليبيا وغيرها من الدول الأفريقية التي تقيم العلاقات الدبلوماسية معها الرسوم الجمركية على صادراتها إلى الصين اعتبارا من 1 مايو 2026 ، مؤكدا بأن هذا الإعلان يعد دليلا على عزم بلاده على توسيع الانفتاح .

وأوضح أن هذا الإعلان يتيح فرصة سانحة لدخول المنتجات الليبية العالية الجودة إلى السوق الصيني، ويعكس بجلاء على جهود جمهورية الصين الشعبية لبناء مجتمع المستقبل المشترك للبشرية في مجال الاقتصاد.

واعرب السفير الصيني لدى ليبيا عن فخره واعتزازه بما يجمع بلاده وليبيا من الصداقة والتعاون مؤكدا على أن جمهورية الصين الشعبية ودولة ليبيا أخوانِ مخلصان يتميزان بالثقة المتبادلة وتعود جذور صداقتهم إلى عمق التاريخ. 

وأشار إلى أن العلاقات الثنائية ظلت راسخة مع مرور الزمن، وتتقدم بخطوات متزنة منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما عام 1978، رغم أنّ التغيرات طرأت على الأوضاع في ليبيا والمنطقة والعالم.

كما أكد أن الجانبان يتبادلان الدعم والتأييد في القضايا التي تخص المصالح الجوهرية والمشاغل الكبرى للجانب الآخر، حيث تلتزم ليبيا التزاما ثابتا بمبدأ الصين الواحدة، بينما تدعم الصين بحزم صيانة سيادة ليبيا واستقلالها ووحدتها وسلامة أراضيها، وتدعم إيجاد حل سياسي للملف الليبي. 

 

... (وال ) ...