Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

أمين عام الناتو: تعزيز الشراكة عبر الأطلسي يتطلب استثمارات دفاعية أكبر

نشر بتاريخ:

واشنطن 9 أبريل 2026 ( وال ) - أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته، أهمية استمرار القيادة الأمريكية في دعم أمن واستقرار الحلف، مشدداً على أن تعزيز الشراكة عبر الأطلسي يتطلب زيادة الاستثمارات الدفاعية وتطوير القدرات العسكرية لمواجهة التحديات المتزايدة.

وقال روته، في كلمة ألقاها بمعهد ومؤسسة رونالد ريجان في واشنطن اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة لعبت دوراً محورياً في ترسيخ مبادئ الحرية والأمن العالمي، مستشهداً بإرث الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان ورئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر في إنهاء الحرب الباردة.

وأشار إلى أن التحولات الجيوسياسية الأخيرة أثبتت أن الأمن لا يمكن اعتباره أمراً مسلماً به، لافتاً إلى أن بعض الدول الأوروبية خفضت إنفاقها الدفاعي بعد نهاية الحرب الباردة، معتمدة بشكل كبير على القدرات العسكرية الأمريكية، وهو ما وصفه بـ"الاعتماد غير الصحي".

وأوضح أن استمرار التهديدات الأمنية، خاصة سياسات روسيا واستخدامها القوة لتحقيق أهدافها، يؤكد ضرورة الحفاظ على قدرات عسكرية قوية داخل الحلف. وأضاف أن التوجه نحو زيادة الإنفاق الدفاعي يمثل خطوة أساسية لضمان شراكة متوازنة، مشيراً إلى أن قمة الناتو الأخيرة في لاهاي شهدت اتفاقاً على استثمار ما يصل إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي في الدفاع.

وأشاد روته بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تعزيز قدرات الحلف الدفاعية، مذكراً بإعلان الولايات المتحدة خطة لزيادة إنتاج صواريخ "باتريوت"، بما يسهم في تعزيز ما وصفه بـ"ترسانة الحرية". كما أكد أن الحلف يسعى إلى تطوير تقنيات متقدمة لمواجهة التهديدات الحديثة، بما في ذلك الصواريخ والطائرات المسيّرة، مستفيداً من الخبرات التي اكتسبتها أوكرانيا في ساحة المعركة.

وأشار إلى أن الدول الأوروبية بدأت تتحمل دوراً أكبر في تعزيز قدراتها الدفاعية، بما يعكس تحولاً نحو شراكة حقيقية داخل الحلف، مؤكداً أن هذا التوجه يعزز الأمن الجماعي في مناطق مثل الجناح الشرقي للناتو وبحر البلطيق والقطب الشمالي.

كما لفت إلى أن المملكة المتحدة تقود تحالفاً دولياً لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة العالمية، مؤكداً أن هذه الجهود تعكس تحوّل الدول الأوروبية نحو تحمل مسؤولية أكبر في الأمن الجماعي.

وختم الأمين العام بالتأكيد على أن الناتو يمر بمرحلة تحول مهمة تهدف إلى تعزيز قدرته على مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة، مشدداً على أن الشراكة بين الولايات المتحدة وحلفائها تظل عاملاً أساسياً لضمان الأمن والاستقرار على المدى الطويل.

( وال )