لجنة تحقيق دولية: انتهاكات إسرائيلية متصاعدة ضد الفلسطينيين رغم وقف إطلاق النار
نشر بتاريخ:
نيويورك 9 أبريل 2026 ( وال ) _ عبّرت لجنة التحقيق الدولية المستقلة عن استياها من تدهور وضع حقوق الإنسان للفلسطينيين منذ اندلاع الصراع الإقليمي، مشيرة إلى أن موجة الانتهاكات المتصاعدة تشمل توسيع نطاق مصادرة الأراضي من قبل السلطات الإسرائيلية، وعمليات قتل المدنيين على يد مستوطنين وأفراد الأمن.
وأدانت اللجنة، المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وإسرائيل، في بيان نشره موقع أخبار الأمم المتحدة، إقرار الكنيست الإسرائيلي قانوناً يفرض عقوبة الإعدام شنقاً على المتهمين الفلسطينيين المدانين بجرائم قتل بدوافع "إرهابية". وأكدت أن هذا القانون ينطوي على تمييز ضد الفلسطينيين، إذ يطبق فقط في المحاكم العسكرية، وهي محاكم لا يخضع لها الإسرائيليون اليهود.
وأشارت اللجنة إلى أن الوضع في غزة لا يزال متردياً للغاية منذ إعلان وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، معربة عن قلقها البالغ من استمرار إسرائيل في ارتكاب "أعمال إبادة جماعية" هناك. ووفقاً لوزارة الصحة في غزة، فقد أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ 28 شباط/فبراير عن مقتل ما لا يقل عن 200 شخص.
كما لفتت اللجنة إلى أن السلطات الإسرائيلية أغلقت المعابر الحدودية أو قلّصت عملها، وعلّقت حركة التنقل لأغراض إنسانية، وأوقفت بشكل شبه كامل عمليات الإجلاء الطبي، فضلاً عن منع الفلسطينيين من العودة إلى منازلهم.
وفي الضفة الغربية، قُتل 22 فلسطينياً – بينهم أطفال – على يد مستوطنين وقوات الأمن الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب، وسط تزايد استخدام العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي "بهدف ترهيب الفلسطينيين وطردهم من أراضيهم"، مع استمرار الإفلات من العقاب. كما واصلت السلطات الإسرائيلية اتخاذ تدابير تهدف إلى مصادرة الأراضي والسيطرة عليها في الضفة الغربية والقدس الشرقية.
وشددت اللجنة على أن وقف إطلاق النار المؤقت قد يمثل خطوة أولى نحو إنهاء الصراع، لكنها أكدت ضرورة محاسبة جميع الأطراف التي استهدفت المدنيين. كما أبرزت هشاشة وضع المجتمعات الفلسطينية التي تفتقر إلى وسائل الإنذار المبكر أو الحماية، إضافة إلى محدودية وصول المواطنين الفلسطينيين داخل إسرائيل إلى الملاجئ، خصوصاً سكان القرى البدوية غير المعترف بها.
وأكدت اللجنة أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة بتوفير الحماية للفلسطينيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، مشيرة إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية الذي اعتبر استمرار الوجود الإسرائيلي في الأرض الفلسطينية المحتلة غير مشروع، وأن سياسة الاستيطان والضم واستغلال الموارد الطبيعية تشكل انتهاكاً للقانون الدولي ويجب وضع حد لها فوراً.
( وال )