البعثة الأممية : توافق ليبي في تونس بشأن مشروع قانون الأشخاص المفقودين .
نشر بتاريخ:
طرابلس 09 أبريل 2026 م (وال) – اعتبرت البعثة الأممية في ليبيا أن مشاركة ( 27) ممثلاً عن عدد من مؤسسات الدولة والهيئات القانونية ومنظمات المجتمع المدني في الاجتماع الخامس للجنة الخبراء المعنية بالإطار القانوني للأشخاص المفقودين، بدعم مشترك من البعثة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ،الذي عقد في تونس بتاريخ 27 مارس الماضي ، مثل علامة فارقة في مسار وضع الإطار القانوني الشامل لمعالجة قضية الأشخاص المفقودين في ليبيا .
وأفادت البعثة أن الاجتماع الذي ضم - مشاركون من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، بالإضافة إلى ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، بما في ذلك وزارات العدل والداخلية والخارجية، والمجلس الأعلى للقضاء، والهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين، والمجلس الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان، وخبراء قانونيين، ومنظمات المجتمع المدني – شهد مشاورات موسعة وتقييم دقيق للوضع القانوني والمؤسسي المنقسم في البلاد، كما ورد في تقرير تحديد الثغرات القانونية الذي نُشر من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وأوضحت أن المشاركين انخرطوا على مدار ثلاثة أيام، في مناقشات مُنظمة لمراجعة مسودة القانون وتحسينها، وأصدروا «نسخة شبه نهائية»، حسبما صرح النائب ميلود الأسود، عضو مجلس النواب الذي شارك في الاجتماع، مضيفًا أن القانون سيكون مهمًا «لحماية حقوق الأسر، وتحديد مسؤوليات جميع الأطراف المعنية بعملية البحث والتعرف على الأشخاص المفقودين».
ولفتت إلى أنه من خلال حوار شامل، توصل المشاركون إلى توافق في الآراء بشأن تعديلات رئيسة تهدف إلى تعزيز استقلالية الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين وضحايا الاختفاء القسري، وتوضيح معايير تشكيل مجلس إدارتها المستقبلي، ومواءمة الإطار القانوني الليبي مع المعايير الدولية، وتعزيز الروابط مع آليات القضاء والمساءلة، وتوسيع حقوق الضحايا وأسرهم، وتوفير ضمانات أقوى لحماية البيانات والتنسيق بين مؤسسات الطب الشرعي من خلال إنشاء سجل وطني.
ونقلت البعثة عن " نوح الرحيل " أحد أفراد أسرة مفقود قوله «سيمنع هذا القانون تداخل الاختصاصات، وسيعالج الثغرات القانونية القائمة التي حالت دون معالجة ليبيا لهذا الملف بشكل فعلي لسنوات طويلة»، فيما أكدت أميمة باوي، المستشارة القانونية التي شاركت في الاجتماع، على أهمية «اعتماد لوائح تنفيذية قوية للقانون» لضمان «حماية العملية من التسييس والتدخلات، وبقائها مُركزة على حقوق الضحايا».
وحسب البعثة فقد شدد نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، محمد صالح، في كلمته الختامية، على أن مشروع القانون المنقح الذي انبثق عن الاجتماع يعتبر أكثر تماسكًا وشمولية، ويرتكز على نهجٍ يضع الضحايا في صميم عملية البحث عن الأشخاص المفقودين والمختفين قسرًا، مما يوفر أساسًا أقوى لتوضيح الاختصاصات المؤسسية، وتحسين التنسيق بين الجهات الفاعلة في مجالات الطب الشرعي والقضاء والإدارة، وتعزيز قدرة ليبيا على البحث عن المفقودين وتحديد هوياتهم في إطار جهود العدالة الانتقالية والمصالحة الأوسع نطاقًا.
وقال صالح إن اعتماد هذا القانون من قبل مجلس النواب سيمثل خطوة حاسمة نحو استعادة الثقة والكرامة والأمل لعدد لا يحصى من العائلات في جميع أنحاء ليبيا.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في ختام المشاورات على دعمهما المتواصل للمؤسسات الليبية في دفع هذه العملية قدمًا، بما في ذلك من خلال التواصل المستمر مع السلطة التشريعية، ودعم تنفيذ القانون لاحقًا.
( وال)