أسعار وقود الطائرات ترتفع 95% مع تصاعد الأزمة في مضيق هرمز وتهدد قطاع الطيران الأوروبي
نشر بتاريخ:
فيينا 8 أبريل 2026 ( وال ) _ شهدت أسعار وقود الطائرات ارتفاعًا حادًا بنسبة 95% منذ بدء الهجمات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير، ما أثار مخاوف واسعة بشأن تداعيات هذه الأزمة على قطاع الطيران العالمي، وفق تحليلات خبراء الطاقة.
وأدت القيود الأخيرة على حركة الطيران في عدة مطارات إيطالية نتيجة مخاوف نقص الوقود المرتبط بالصراع في الشرق الأوسط إلى تحذيرات من احتمال امتداد الأزمة إلى مطارات أخرى داخل الاتحاد الأوروبي، بحسب تقرير شبكة يورونيوز الأوروبية اليوم الثلاثاء.
وتفاقمت الأزمة بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لتجارة الطاقة، والذي يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط الخام عالميًا، ما وضع ضغوطًا كبيرة على أسواق الطاقة الدولية.
ودعت المفوضية الأوروبية دول الاتحاد إلى تكثيف التنسيق وتقييم حجم المخزونات المتاحة واتخاذ إجراءات مشتركة لضمان استمرار إمدادات وقود الطائرات. كما حذرت الوكالة الدولية للطاقة من احتمال مواجهة نقص متزايد في إمدادات وقود الطائرات خلال شهري أبريل ومايو.
وفي آسيا بدأت بالفعل آثار الأزمة بالظهور، حيث ألغيت عدة رحلات بسبب الاعتماد الكبير على واردات الوقود من الشرق الأوسط، فيما قد تكون أوروبا المنطقة التالية الأكثر تأثرًا. وأعلنت شركة الطيران الإسكندنافية SAS أنها ستلغي نحو ألف رحلة خلال شهر أبريل.
وأشار محللون إلى أن نحو 42% من واردات الوقود المنقولة بحرًا إلى دول الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة تمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل الإمدادات الأوروبية عرضة لضغوط كبيرة في حال استمرار إغلاقه، رغم أن بعض الدول مثل ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا قد تتأثر بشكل أقل نسبيًا لامتلاكها قدرات أكبر على تكرير النفط محليًا.
ورغم الإفراج عن 400 مليون برميل من المخزونات الطارئة في مارس الماضي، لا تزال المخاوف قائمة بشأن قدرة سلاسل الإمداد على الصمود في المدى القصير والمتوسط، فيما يتوقع المحللون أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى زيادة أسعار تذاكر الطيران، وفرض رسوم إضافية على الوقود، وتقليص السعة التشغيلية، وإلغاء الخطوط الجوية غير المربحة، ما قد ينعكس على انخفاض الطلب على السفر الجوي.
وفي محاولة لتعويض النقص، ارتفعت صادرات وقود الطائرات من الولايات المتحدة إلى أوروبا خلال مارس لتقترب من 400 ألف طن شهريًا، إلا أن هذه الكميات لا تزال أقل بكثير من حجم الواردات الأوروبية المعتاد.
( وال )