نقاش أممي حول المسار الاقتصادي في ليبيا يؤكد أهمية الشفافية والشمول في معالجة التحديات
نشر بتاريخ:
طرابلس 7 أبريل 2026 ( وال ) _ عقدت نائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة والمنسقة المقيمة في ليبيا، السيدة أولريكا ريتشاردسون، نقاشًا عبر الإنترنت، ركّز على دور المسار الاقتصادي ضمن الحوار المُهيكل في صياغة توصيات تهدف إلى معالجة أبرز التحديات الاقتصادية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.
وفي ردّها على تساؤلات تتعلق بمبدأ الشمول في الحوار المُهيكل، أكدت ريتشاردسون أن هذه القضايا تمس بشكل مباشر الحياة اليومية للأسر والمجتمعات، لا سيما النساء والشباب، مشددة على أهمية إشراك مختلف الفئات، بما في ذلك الأشخاص ذوو الإعاقة، لضمان تحقيق ملكية ليبية حقيقية لمخرجات الحوار. وأشارت إلى أن نسبة تمثيل النساء في الحوار المُهيكل بلغت 35%، لافتة إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنشأت تجمع المرأة الليبية بهدف تعزيز مشاركة النساء في القضايا الرئيسية.
كما أوضحت ريتشاردسون أن أعضاء الحوار شددوا على ضرورة التوصل إلى حلول فعّالة لإدارة ثروات البلاد، مؤكدة أهمية إعادة استثمار الإيرادات في قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية، مع اعتماد نهج أكثر توازنًا وشفافية في توزيع الموارد على مختلف مناطق ليبيا.
وشارك في النقاش أكثر من ستين مشاركًا ومشاركة من مختلف أنحاء البلاد، حيث عبّروا عن مخاوفهم بشأن ضعف الشفافية، ومحدودية الفرص الاقتصادية، خاصة لفئتي الشباب والنساء، إلى جانب الحاجة إلى تنويع الاقتصاد، والإسراع في التوصل إلى اتفاق حول ميزانية موحدة تضمن توزيعًا أكثر عدالة وفعالية للموارد.
كما تطرق المشاركون إلى دور الأمم المتحدة في ليبيا، وطرحوا تساؤلات حول جهودها في دعم البلاد خلال المرحلة الراهنة.
وجاء تنظيم هذه الجلسة عقب نقاش مماثل عُقد الشهر الماضي حول مسار الحوكمة مع الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيته، على أن تُعقد جلسة أخرى في 16 أبريل الجاري حول المسار الأمني مع نائبة الممثلة الخاصة، ستيفاني خوري، وهي جلسة مفتوحة لجميع الليبيين.
ويُعد المسار الاقتصادي أحد المسارات الأربعة للحوار المُهيكل، إلى جانب الحوكمة، والأمن، والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان. ويركّز هذا المسار على تقديم توصيات عملية بقيادة ليبية لتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتحسين إدارة الموارد الطبيعية والسيادية، ودعم النمو الاقتصادي والتنويع.
ومن أبرز أولوياته تطوير إدارة المالية العامة، وتعزيز الشفافية والرقابة، وترسيخ حوكمة اقتصادية قائمة على المساءلة، بما يسهم في مكافحة الفساد، واستعادة ثقة المواطنين، وضمان إدارة موارد الدولة بما يخدم الصالح العام.
( وال )