( وال – متابعة ) : مخطوطات نادرة تزين اليوم الثاني لليوم العالمي للمخطوط العربي بجامعة طرابلس
نشر بتاريخ:
متابعة وتصوير - محمد الزرقاني
طرابلس 07 ابريل 2026 م ( وال) - تواصلت اليوم الثلاثاء فعاليات اليوم العالمي للمخطوط العربي الذي تنظمه جامعة طرابلس من 6 إلى 20 أبريل الجاري تحت عنوان "المخطوط العربي في ليبيا رحلة التجويد والتجديد" بمشاركة واسعة من المؤسسات الثقافية والأكاديمية والمختصين في التراث والمخطوط.
وشملت فعاليات اليوم الثاني عرض مخطوطات نادرة من مركز الزاوية الأسمرية للوثائق والمخطوطات وحفظ التراث، إضافة إلى لوحات تبرز جماليات الخط العربي وأنواعه التاريخية، وورشًا عملية لتدريب أعضاء هيئة التدريس والطلبة على تحقيق المخطوطات، بما يتيح الجمع بين الجانب المعرفي والجانب التطبيقي في الحفاظ على التراث المخطوط.
وأكد مدير مركز الزاوية الأسمرية للوثائق والمخطوطات وحفظ التراث، فتحي سالم الزرقاني، إن مشاركة المركز في فعاليات اليوم العالمي للمخطوط العربي بجامعة طرابلس، تتمحور حول عرض مجموعة مميزة من المخطوطات النادرة في مختلف العلوم والفنون.
وقال الزرقاني إن المشاركة تشمل أيضا مخطوطات من القرآن الكريم، وكتب الحديث والفقه والتفسير، إلى جانب مخطوطات في النحو والبلاغة ، بهدف التعريف بقيمتها العلمية والتاريخية لافتا إلى أن المعرض شهد تفاعلاً كبيرًا من الحضور، الذين أبدوا اهتمامًا بالمخطوطات وطرحوا تساؤلات حول مؤلفيها ونُسّاخها وتواريخ نسخها، ما أتاح فرصة لتعريف الجمهور بدور المخطوط في حفظ الثقافة وتعزيز الهوية.
وأكد أن هذه المشاركة تعكس حرص المركز على نشر الوعي بأهمية التراث المخطوط، مشيرًا إلى أن المخطوطات، رغم قدمها وكتابتها اليدوية، ما تزال تحمل روحًا حضارية حاضرة في وجدان المجتمع حتى اليوم.
بدورها أوضحت خبير الشؤون الفنون الإسلامية بوزارة الثقافة وعضو المركز الليبي للمخطوطات والوثائق التاريخية فريال الدالي أن فاعليات اليوم العالمي للمخطوط العربي شهد زخماً ثقافياً وجمالياً كبيراً، حيث تنوعت برامجه بين عرض المخطوطات الأصلية القادمة من مختلف مناطق ليبيا، ومعرض الخط العربي، والندوات العلمية، وورش العمل المتخصصة.
وأضافت الدالي في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن مشاركتها يوم أمس كانت من خلال ورشة عمل للتعريف بالخط العربي وأدواته، وتناولت اليوم الثلاثاء في محاضرة فنون المخطوط الإسلامي إلى جانب المشاركة في تنظيم معرض جمع كوكبة من الخطاطين الليبيين والفنانين.
وأوضحت أن المعرض تضمن صفحة أصلية من القرآن الكريم بخط الشيخ الراحل والخطاط الليبي أبوبكر ساسي المغربي، وأعمال الراحل محمد البشتي، بالإضافة إلى أنمال خطاط العملة الليبية محي الدين الصفاقسي، ومجموعة أخرى من الخطاطين الذين أضفوا قيمة فنية عالية على المعرض.
ويأمل منظمو الفعالية في استمرار هذه التظاهرة بإقامة العديد من الأنشطة والفعاليات الثقافية والفنية خلال الفترة المقبلة، لتسليط الضوء على التراث المخطوط والفن الإسلامي العريق في ليبيا.
من جانبها قالت رئيسة قسم اللغة العربية بلسم محمد الشيباني إن مشاركتها كانت من خلال ورشة عمل ركزت على التطبيق العملي لكيفية تحقيق المخطوطات، من نسخها ومقابلتها ومتابعة كل الإجراءات العلمية المتعلقة بها، مؤكدة أن الورشة كانت ناجحة جدًا ولاقت استحسان جميع الحاضرين، الذين طالبوا بتكرارها في مناسبات مستقبلية.
وأضافت الشيباني في تصريح لـ(وال) أن الكلية تخطط لإقامة يوم آخر في 20 أبريل 2026، ضمن فعاليات الاحتفال بالمخطوط العربي، وسيكون ضمن الأنشطة القادمة لهذه الفعالية إعادة تقديم الورشة وتجارب مشابهة لتعميق تجربة الطلاب والمعلمين في هذا المجال.
وأكد القائمون على إحياء اليوم العالمي للمخطوط العربي لـ (وال) أن الهدف من هذه المبادرة يتركز على تعزيز وعي الجمهور بأهمية المخطوط العربي، وربط الأجيال الشابة بالتراث الثقافي، مع إبراز دور المخطوطات في الحفاظ على الهوية العربية والإسلامية.
ويشهد اليوم الثاني للبرنامج إقامة مجموعة من الجلسات العلمية والأنشطة المتعلقة بالمخطوطات، في إطار استمرار المعرض المصاحب للفعالية، ما يتيح للطلاب والباحثين فرصة التفاعل المباشر مع التراث المخطوط وتعزيز فهمهم لأهميته في الثقافة العربية والإسلامية.
(وال)