مركز المعلومات والتوثيق السياحي يعقد اجتماعًا لتطوير الصناعات التقليدية وتعزيز التحول الرقمي
نشر بتاريخ:
طرابلس 1 أبريل 2026 ( وال ) _ عقد بمقر مركز المعلومات والتوثيق السياحي اجتماع ضم مدير عام المركز مع أعضاء مجلس إدارة جهاز تنمية وتطوير الصناعات التقليدية، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي ودعم مسارات تطوير القطاع.
وشهد الاجتماع تقديم عرض شامل حول استراتيجية مركز المعلومات والتوثيق السياحي، تضمن استعراض منظومة السجل الوطني للصناعات التقليدية، ولوحة المؤشرات الإحصائية لعام 2025، في خطوة تهدف إلى بناء قاعدة بيانات وطنية حديثة تدعم التخطيط وصنع القرار.
كما استعرض مدير عام المركز استراتيجية متكاملة ترتكز على إنشاء نظام معلومات وطني موحد لقطاعي السياحة والصناعات التقليدية، وتطوير مؤشرات الأداء وفق المعايير الدولية، واستخدام نظم المعلومات الجغرافية (GIS) في الرصد والتحليل، إلى جانب إطلاق منصة رقمية حديثة لدعم عرض البيانات والخدمات.
وأكد العرض أن هذه التوجهات تمثل أساسًا للتحول الرقمي، وتسهم في تعزيز كفاءة التخطيط الاستراتيجي للقطاع.
وتضمن الاجتماع عرض منظومة السجل الإلكتروني للحرفيين، والتي تهدف إلى حصر وتوثيق الحرفيين على مستوى ليبيا، وتقديم خدمات الدعم في مجالات التمويل والتسويق والتأمين، إضافة إلى تعزيز الهوية الوطنية للمنتج التقليدي وإدماج الحرفيين في الاقتصاد الرسمي. كما تم التأكيد على أهمية هذا السجل في فتح آفاق المشاركة في المعارض المحلية والدولية، ودعم التجارة الإلكترونية للمنتجات الحرفية.
وأظهر التقرير الإحصائي لعام 2025 نتائج مهمة، أبرزها تسجيل 823 حرفيًا عبر المنظومة الإلكترونية، مع ارتفاع نسبة مشاركة النساء إلى أكثر من 60%، وانتشار الحرف في 39 مدينة ليبية، وتنوعها إلى 11 نشاطًا رئيسيًا. كما بينت البيانات اعتماد نسبة كبيرة من الحرف على الموروث الليبي الأصيل، مع تنامي دور التعليم الجامعي في دعم هذا القطاع.
وناقش الاجتماع واقع الصناعات التقليدية في ليبيا، حيث تم التأكيد على عدد من نقاط القوة، من بينها تنوع وغنى التراث الليبي، وتنامي دور المرأة، وتوفر المواد الخام المحلية. وفي المقابل، تم استعراض أبرز التحديات، المتمثلة في ضعف التشريعات المنظمة، ومحدودية التسويق والترويج، إضافة إلى منافسة المنتجات المستوردة. كما تم التطرق إلى الفرص الواعدة، ومنها نمو السياحة الثقافية، والتوسع في التجارة الإلكترونية، وتعزيز الربط مع قطاعي الضيافة والسياحة.
وخلص الاجتماع إلى عدد من التوصيات المهمة، من بينها اعتماد السجل الوطني كمرجع رسمي للقطاع، ودعم وتطوير المنصة الرقمية للصناعات التقليدية، وتنفيذ برامج تدريب وتأهيل للحرفيين، وتعزيز التسويق الإلكتروني للمنتجات الحرفية، والعمل على إنشاء دار للصناعات التقليدية، وإعداد إطار تشريعي منظم للقطاع.
وأكد المشاركون أن المرحلة القادمة تتطلب تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات، مع التركيز على التحول الرقمي وبناء قواعد بيانات دقيقة، بما يسهم في دعم الحرفيين وتعزيز مساهمة الصناعات التقليدية في الاقتصاد الوطني. ويعكس هذا الاجتماع توجه الدولة نحو إحياء التراث الليبي وتطويره بأساليب حديثة تواكب التحولات العالمية.
( وال )