Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

صندوق النقد الدولي يحذر من مخاطر متزايدة تهدد اقتصادات الدول منخفضة الدخل

نشر بتاريخ:

واشنطن 1 أبريل 2026  ( وال )  _ حذّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تواجه بيئة اقتصادية عالمية شديدة المخاطر، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية–الإسرائيلية–الإيرانية.

وأوضح الصندوق، في تقرير حديث، أن تصاعد الاضطرابات الإقليمية وما يرافقها من تغيّرات في سياسات القوى الكبرى في مجالات التجارة والهجرة والمساعدات، يزيد من الضغوط غير المسبوقة على الاقتصادات الهشة.

وأشار التقرير إلى وجود تباين حاد في أداء الاقتصاد العالمي، حيث بلغ متوسط النمو 4.8% خلال عام 2025، إلا أن هذا المعدل يُخفي فجوة كبيرة بين دول تحقق تقدماً اقتصادياً، وأخرى تعاني من تراجع حاد نتيجة النزاعات والهشاشة الاقتصادية.

وبيّن أنه رغم تراجع معدلات التضخم عالمياً، لا تزال منطقة الشرق الأوسط ومناطق أخرى تعاني من “بؤر ساخنة” تؤدي إلى ارتفاع تكاليف المعيشة، في وقت تتصاعد فيه مخاطر الديون العامة، وسط مخاوف من لجوء بعض الدول إلى الاقتراض المحلي لتغطية نفقات الأمن والدفاع على حساب الإنفاق التنموي.

كما كشف التقرير عن انخفاض ملحوظ في تدفقات التمويل الخارجي، حيث تراجع صافي التدفقات المالية بنحو الثلث، بالتزامن مع انخفاض المساعدات الإنمائية الرسمية إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

ولفت إلى تحوّل في طبيعة الدعم الدولي، من المنح إلى القروض الموجهة للمشاريع، بدلاً من دعم الموازنات العامة، محذّراً من أن تغيّر سياسات الهجرة العالمية قد يؤثر سلباً على تدفقات التحويلات المالية، التي تُعد مصدراً حيوياً لاقتصادات العديد من الدول منخفضة الدخل.

وأكد التقرير أن الانضباط المالي وقوة المؤسسات، خاصة في إدارة المالية العامة والأنظمة الضريبية، تمثل ركائز أساسية لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة عالية الجودة.

وأشار إلى أن الحوافز التقليدية، مثل الإعفاءات الضريبية أو إنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة، لن تكون كافية لجذب المستثمرين ما لم تُدعّم بسياسات مالية مستدامة ومؤسسات قوية.

وخلص الصندوق إلى ضرورة تنفيذ إصلاحات داخلية حاسمة تهدف إلى رفع كفاءة رأس المال، وتعزيز الإيرادات المحلية لضمان استدامة الإنفاق الاجتماعي والتنموي، مشدداً على أهمية تنسيق الجهود الدولية لتوجيه الموارد المحدودة نحو الدول الأكثر تضرراً من النزاعات، ومؤكداً استعداده لتقديم الدعم الفني والتمويل الطارئ لمساعدة الدول التي تواجه أزمات جيوسياسية حادة.

( وال )