النويري يرفض التدخلات الخارجية التي تمس سيادة الدولة الليبية .
نشر بتاريخ:
بنغازي 31 مارس 2026 م (وال) – رفض النائب الأول لرئيس مجلس النواب، فوزي الطاهر النويري، أي تدخلات خارجية تمس سيادة الدولة الليبية، مشددًا على أن القرارات السيادية، وعلى رأسها الترتيبات المالية والنقدية، تُعد شأنًا وطنيًا خالصًا لا يقبل التأويل أو الإملاءات من أي جهة كانت.
وأوضح النويري، في بيان رسمي صدر اليوم الأثنين أن مجلس النواب سبق أن حذر في أكثر من مناسبة من خطورة الانزلاق نحو مسارات تمس جوهر السيادة الوطنية واستقلال القرار الليبي، مؤكدًا أن أي تواصل غير منضبط بين جهات أجنبية ومسؤولي المؤسسات السيادية خارج الأطر الدبلوماسية المعتمدة يُعد أمرًا مرفوضًا ويثير تساؤلات حول أهدافه وتداعياته.
وشدد البيان على أن أي تدخل من بعثات أو سفارات أجنبية في الشأن الداخلي، أو محاولة فرض رؤى أو ترتيبات خارج الإطار القانوني الوطني، يمثل انتهاكًا لمبدأ عدم التدخل وتقويضًا لأسس الحوكمة، فضلًا عن فتح الباب أمام الفوضى الاقتصادية والسياسية.
كما أكد النويري أن التعويل على الحلول الخارجية، بما في ذلك المسارات الأممية، أثبت عمليًا أنه يطيل أمد الأزمة، مشيرًا إلى أن الحل الحقيقي يجب أن يكون ليبيًا خالصًا، يستند إلى الإرادة الوطنية الحرة عبر مسارات دستورية وانتخابية واضحة.
وفي السياق ذاته، أوضح أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تضطلع بدور فني مساند فقط، ولا تملك أي صفة تنفيذية أو سيادية، محذرًا من أن تجاوز هذا الدور يُعد مساسًا صريحًا بسيادة الدولة.
ودعا النويري كافة مؤسسات الدولة والمسؤولين إلى تحمل مسؤولياتهم الوطنية، والالتزام بحماية السيادة وصون القرار المستقل، وعدم القبول بأي ممارسات تشرعن التدخل الخارجي أو تُضعف استقلالية المؤسسات.
واختتم البيان بالتأكيد على أن ليبيا دولة ذات سيادة كاملة، وأن قرارها الوطني لا يُصنع إلا بإرادة أبنائها، مجددًا الدعوة إلى توحيد الصف الوطني والاصطفاف حول الثوابت الوطنية.
(وال)