المقاطعة الاستهلاكية في مواجهة الغلاء.. أداة ضغط فعالة أم حل محدود؟
نشر بتاريخ:
بنغازي 30 مارس 2026 (وال)- مع تصاعد موجة الغلاء التي تشهدها الأسواق في ليبيا باتت ثقافة المقاطعة خيارًا متزايد الحضور لدى المواطنين في محاولة للحد من ارتفاع الأسعار وفرض نوع من التوازن في العلاقة بين المستهلك والتاجر.
هذا التوجه يطرح تساؤلات حول مدى فاعليته وحدود تأثيره في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
رصدت وكالة الانباء الليبية آراء عدد من المواطنين حول اعتماد المقاطعة كوسيلة لمواجهة الغلاء حيث أجمعت نسبة كبيرة من المواطنين على أهميتها كأداة ضغط شعبية.
وقال مصطفي أحمد ..
“المقاطعة تعطي رسالة واضحة للتاجر بأن المستهلك لم يعد يقبل بالأسعار المرتفعة وهي وسيلة حضارية للتعبير عن الرفض.”
وأضافت مواطنة..
“نجاح المقاطعة يعتمد على التزام الجميع لأن تأثيرها يكون أكبر عندما تتحول إلى سلوك جماعي منظم.”
وفي ذات السياق أشار آخر إلى أن:
“المقاطعة ساهمت في بعض الحالات في خفض أسعار سلع معينة لكنها تحتاج إلى استمرارية حتى تحقق نتائج ملموسة.”
في المقابل عبّر أخرون عن تحفظهم حيث قال أحدهم
“لا يمكن الاعتماد على المقاطعة وحدها خاصة مع السلع الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.”
وأضاف آخر..
“غياب الرقابة على الأسواق يجعل المقاطعة حلًا مؤقتًا بينما المطلوب هو تدخل الجهات المختصة لضبط الأسعار.”
رأي اقتصادي..
يرى مختصون في الشأن الاقتصادي أن المقاطعة تمثل إحدى أدوات السوق الحرة التي يمكن أن تؤثر في آليات العرض والطلب خاصة إذا كانت منظمة ومبنية على وعي استهلاكي واسع إلا أنهم يؤكدون في الوقت ذاته أنها تظل حلًا جزئيًا لا يغني عن دور السياسات الاقتصادية والرقابية في تحقيق استقرار الأسعار.
تعكس ثقافة المقاطعة تنامي وعي المستهلك بحقوقه وسعيه للعب دور فاعل في ضبط السوق غير أن فعاليتها تبقى رهينة بمدى انتشارها وتنظيمها إلى جانب تكاملها مع جهود الجهات المعنية في معالجة أسباب الغلاء بشكل جذري.
وال بنغازي ..