دراسة تحذر من تضاعف عدد الدول المعرضة لنقص الأمن الغذائي بسبب ارتفاع حرارة الأرض
نشر بتاريخ:
لندن 24 مارس 2026 ( وال ) _ حذرت دراسة حديثة من احتمال زيادة عدد الدول التي تواجه نقصًا حادًا في الأمن الغذائي من ثماني دول حاليًا إلى 24 دولة، إذا ارتفعت درجات الحرارة العالمية بمقدار درجتين مئويتين مقارنة بفترة ما قبل الثورة الصناعية.
وأجرى المعهد الدولي للبيئة والتنمية تحليلًا أظهر أن آثار أزمة المناخ على الأنظمة الغذائية ستكون غير متكافئة، حيث ستتدهور في الدول منخفضة الدخل بوتيرة أسرع بكثير مقارنة بالدول الغنية، مع تقديرات تفيد بأن معدل التدهور في الدول الفقيرة سيتجاوز نظيره في الدول المتقدمة بمقدار سبعة أضعاف.
ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية عن الباحثة ريتو بهاردواج، المعدة للدراسة، أن الدول التي تعاني من الفقر والهشاشة وضعف شبكات الحماية الاجتماعية ستواجه التأثير الأكبر، رغم مساهمتها المحدودة في الانبعاثات العالمية. وأضافت أن 59% من سكان العالم يعيشون حاليًا في دول ذات أمن غذائي دون المتوسط، وأن تغير المناخ سيؤدي إلى اتساع هذه الفجوة.
وتوصي الدراسة بسبل للحد من هذا التدهور تشمل تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وزيادة الاستثمارات في الزراعة المقاومة لتغير المناخ، وتحسين إدارة الموارد المائية والتربة.
وطور المعهد مؤشرًا يُعرف بـ"مؤشر الأمن الغذائي" يشمل 162 دولة، بهدف قياس هشاشة الأنظمة الغذائية تحت ثلاثة سيناريوهات لارتفاع درجات الحرارة: 1.5، 2، و4 درجات مئوية. ويغطي المؤشر أربعة محاور رئيسية هي: التوافر، الوصول، الاستخدام، والاستدامة، حيث أظهر التحليل أن محورَي الاستدامة والاستخدام هما الأكثر تأثرًا بالتغير المناخي، ما يشير إلى أن أولى تداعيات التدهور ستظهر في قطاعات المياه والصحة والتغذية.
وحددت الدراسة دولًا من بين الأكثر تضررًا، حيث يمكن أن يرتفع معدل انعدام الأمن الغذائي فيها بأكثر من 30% في سيناريو ارتفاع درجتين مئويتين، مقارنة بمعدل 3% فقط في الدول الغنية. وحذرت الدراسة من أن انهيار الأنظمة الغذائية في الدول الهشة قد يؤدي إلى عدم استقرار عالمي واسع وحدوث هجرات قسرية.
( وال )