دراسة علمية : الكولاجين بروتين أساسي لدعم قوة العظام ومرونتها
نشر بتاريخ:
طرابلس 4 مارس 2026 (وال) – أظهرت دراسة علمية حديثة أن تناول مكملات الكولاجين يوميًا لمدة عام يمكن أن يسهم في تعزيز صحة العظام وزيادة كثافة معادنها، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث، ما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.
ووفقًا لما أورده تقرير طبي نشره موقع «OnlyMyHealth»، نقلًا عن باحثين من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس، فقد أظهرت نتائج الدراسة زيادة ملحوظة في كثافة معادن العظام لدى المشاركات، خصوصًا في منطقتي العمود الفقري القطني وعظم الفخذ العلوي، بعد تناول مكملات الكولاجين بشكل يومي لمدة عام.
ويُعد الكولاجين أحد البروتينات الهيكلية الأساسية في جسم الإنسان، إذ يشكل المكون الرئيس للأنسجة الضامة، بما في ذلك العظام. ووفقًا لما توضحه مدرسة هارفارد تي. إتش. تشان للصحة العامة، فإن الكولاجين هو البروتين الأكثر وفرة في الجسم، ويمنح العظام قوتها ومرونتها، ما يساعدها على تحمل الضغوط الناتجة عن الأنشطة اليومية.
وتشير الدراسات إلى أن معظم مصفوفة العظام تتكون من الكولاجين، وبخاصة النوع الأول منه، حيث يشكل شبكة هيكلية تعمل كسقالة ترتبط بها معادن أساسية مثل الكالسيوم والفوسفور، وهما عنصران ضروريان للحفاظ على كثافة العظام وقوتها.
كما أوضحت أبحاث منشورة في مجلة Journal of Bone Metabolism أن مكملات الكولاجين قد تسهم في دعم كثافة المعادن في العظام وتعزيز قوتها، الأمر الذي قد يقلل من احتمالات الإصابة بالكسور، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة لهشاشة العظام.
وفي السياق ذاته، يلعب الكولاجين دورًا مهمًا في عملية إعادة تشكيل العظام، وهي عملية حيوية يجري خلالها استبدال الأنسجة العظمية القديمة بأخرى جديدة. وتشير الدراسات إلى أن تناول مكملات الكولاجين قد يساعد في تحفيز الخلايا المسؤولة عن تكوين العظام، ما يعزز كفاءة هذه العملية.
كما يمكن أن يسهم الكولاجين في دعم صحة المفاصل وتقليل آلامها، من خلال الحفاظ على سلامة الغضاريف المفصلية وتحسين مرونتها، إضافة إلى دوره في تسريع عملية التئام الكسور عبر تنظيم وتجديد ألياف الكولاجين أثناء الشفاء.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى إمكانية اعتماد مكملات الكولاجين كخيار داعم للحفاظ على صحة العظام مع التقدم في العمر، خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة لفقدان الكثافة العظمية.
...( وال ) ...