المحكمة العليا : المساس بالمحكمة يُعد تقويضاً للشرعية الدستورية، وانتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات، وتعدياً على مبدأ استقلال القضاء.
نشر بتاريخ:
طرابلس 25 فبراير2026م (وال)- أعلنت الجمعية العمومية للمحكمة العليا التزامها بممارسة اختصاصها برقابة دستورية التشريعات الصادرة عن السلطة التشريعية من خلال دائرتها الدستورية، وفقاً للضوابط المقررة لحماية الشرعية القانونية والدستورية .
جاء ذلك في بيان لها اليوم الأربعاء بشأن ما سمته بمحاولات الوساطة المتعلقة بتعطيل تنفيذ أحكامها الصادرة في الطعون الدستورية .
وحسبما جاء في البيان فأنها في الوقت الذي تعلن فيه التزامها بممارسة اختصاصها برقابة دستورية التشريعات الصادرة عن السلطة التشريعية من خلال دائرتها الدستورية، وفقاً للضوابط المقررة لحماية الشرعية القانونية والدستورية، فإنها تؤكد على أن هذا الدور المناط بها يجد أساسه في المبادئ الدستورية المقررة التي لا يجوز المساس بها في هذه المرحلة، إذ إن المساس بها يُعد تقويضاً للشرعية الدستورية، وانتهاكاً لمبدأ الفصل بين السلطات، وتعدياً على مبدأ استقلال القضاء.
وشددت المحكمة على أن مهمتها بوصفها هيئة قضائية، تعتلي هرم السلطة القضائية ، لا تخرج عن النظر فيما يُقرّر أمامها من طعون قضائية، والفصل فيها بأحكام قضائية باتة ملزمة للجميع ، لافتة إلى أنه لا يجوز لها وفقاً للمبادئ الدستورية والقانونية التعامل خارج نطاق مهمتها المقدسة، بإجراء مفاوضات أو مباحثات أو إبرام اتفاقيات بشأن ما يُعرض عليها من طعون فضائية، أو فيما تقضي فيه منها، لما في ذلك من خرق لقدسية الأحكام القضائية، ونيل من هيبة القضاء، واستقلاله ونزاهته.
كما أكدت المحكمة العليا في بيان جمعيتها العمومية على أنها لن تخضع لأية تأثيرات في شأن المنازعات القضائية المنظورة أمامها، أو المقضي فيها، وأنها تحيط الجميع علماً بأنها لن تلتفت إلى أية محاولات تؤدي إلى المساس بحجية والزامية ما تصيره من أحكام في الطعون القضائية لا سيما الدستورية منها، وأنها تؤكد على أن أي اتفاق على إصدار تشريعات تتعلق بإعادة هيكلتها، أو بالشأن القضائي بشكل عام في هذه المرحلة، سيُزعزع أوتاد السلطة القضائية، ويُزلزل أركانها وينال من وحدتها.
( وال )