هيئة الرقابة الإدارية تتسلّم الحسابات الختامية للأعوام 2016–2020 تمهيدًا لفحصها واستكمال الدورة المحاسبية
نشر بتاريخ:
طرابلس 24 فبراير 2026 ( وال ) _ تسلّم عبد الله قادربوه، رئيس هيئة الرقابة الإدارية، الحسابات الختامية للدولة عن السنوات المالية الممتدة من 2016م حتى 2020م، المُحالة من وزير المالية بحكومة الوحدة الوطنية الدكتور خالد المبروك عبدالله، وذلك لمباشرة أعمال الفحص والمراجعة وفقًا لاختصاصات الهيئة القانونية، في إطار المرحلة الثانية من خطة استكمال الحسابات الختامية للدولة.
ويأتي هذا الإجراء ضمن أعمال الهيئة بتكليف من مجلس النواب، حيث تعمل اللجنة الوطنية لمتابعة قفل الحسابات الختامية تحت إشراف لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بالمجلس، لضمان استكمال الدورة المحاسبية بدقة وفعالية.
ويُعد هذا التطور جزءًا من الجهود المنهجية التي تقوم بها الهيئة خلال الفترة الماضية لتعزيز الرقابة على المال العام ومتابعة ملف قفل الحسابات الختامية، إذ تابعت الإجراءات الفنية والإدارية المتعلقة باستكمال الدورة المحاسبية، وشددت في تقاريرها ومراسلاتها على ضرورة معالجة الاختناقات التي أعاقت إقفال الحسابات لسنوات طويلة.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن خطة استكمال الحسابات بدأت سابقًا بمرحلة تمهيدية تناولت السنوات السابقة للمرحلة الحالية، فيما تركز الهيئة حاليًا على المرحلة الثالثة لضمان استكمال الدورة المحاسبية وتحقيق نتائج دقيقة وموثوقة، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يُحسب للهيئة وللأطراف المشاركة التي ساهمت في تذليل العقبات وإعادة تنظيم البيانات المالية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الرقابة على الأداء المالي، وتصويب المسار المالي، وتحديد أوجه صرف الأموال بدقة، بما يعزز الشفافية ويرسخ مبادئ المساءلة المؤسسية وفق التشريعات النافذة.
ويُعد الشروع في فحص الحسابات الختامية للمرحلة الثانية (2016–2020) إنجازًا مؤسسيًا بعد أكثر من خمسة عشر عامًا من تعثر إقفال الحسابات، وهو ما انعكس سلبًا على مؤشرات الانضباط المالي وأثّر في حوكمة المال العام وتحديد سعر الصرف بدقة.
وأكد رئيس الهيئة أن تسلّم الحسابات الختامية يمثل «خطوة مفصلية نحو إنهاء سنوات من التعثر المالي والانطلاق في مسار فحص ومراجعة دقيقة تلتزم بأحكام القانون»، مشددًا على أن الهيئة «ستباشر مهامها باستقلالية تامة ومهنية عالية، بما يضمن صون المال العام وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة».
كما أشار إلى أن اللجنة الوطنية لمتابعة قفل الحسابات الختامية، التي تعمل تحت إشراف لجنة التخطيط والمالية والموازنة العامة بمجلس النواب، تستهدف استكمال قفل الحسابات عن السنوات اللاحقة تباعًا وصولًا إلى عام 2025م، بما يعيد الانتظام الكامل للدورة المحاسبية ويعزز استقرار الإدارة المالية للدولة.
ويمثل تحريك هذا الملف بعد سنوات من الجمود تحولًا نوعيًا في مسار العمل الرقابي، ويعكس التعاون الفعّال بين الهيئة والجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة المالية، بما يسهم في بناء بيئة مالية أكثر انضباطًا واستدامة.
( وال )