رئيسة فنزويلا بالوكالة توقّع قانون العفو العام والبرلمان يقرّه بالإجماع
نشر بتاريخ:
كراكاس – 20 فبراير 2026 (وال) – أقرّ البرلمان الفنزويلي بالإجماع، أمس الخميس، قانون العفو العام، ووقّعته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، ما يمهّد للإفراج عن سجناء سياسيين في البلاد، في خطوة سياسية بارزة تأتي بعد أقل من شهرين على اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو في عملية عسكرية أمريكية.
وقال رئيس البرلمان خورخي رودريغيز إن «قانون التعايش الديمقراطي أُقرّ وأُحيل إلى الرئيسة بالوكالة لإعلانه»، مؤكداً توافقاً نيابياً كاملاً حوله.
وعقب توقيع القانون، صرّحت ديلسي رودريغيز: «يجب أن نعرف كيف نطلب الصفح، ويجب أن نعرف أيضاً كيف نتلقاه»، مضيفة أن بلادها «تفتح طرقاً جديدة للعمل السياسي في فنزويلا».
وينصّ القانون على تطبيق العفو بأثر رجعي على أحداث تعود إلى عام 1999، بما يشمل قضايا مرتبطة بالانقلاب على الرئيس الراحل هوغو تشافيز عام 2002، وإضراب قطاع النفط في العام نفسه، إضافة إلى أعمال الشغب التي أعقبت إعادة انتخاب مادورو عام 2024.
ويمنح ذلك أملاً لعائلات مئات الموقوفين بإمكانية عودة ذويهم إلى منازلهم، بعد سنوات من الاحتجاز على خلفيات سياسية.
في المقابل، يستثني القانون الأشخاص الذين «شجّعوا» أو شاركوا في «أعمال مسلحة» ضد فنزويلا. وتنص المادة التاسعة منه على استبعاد كل من يُحاكم أو أُدين أو قد يُحاكم بتهم تتعلق بالترويج أو التحريض أو التمويل أو المشاركة في أعمال مسلحة أو قسرية ضد الشعب الفنزويلي وسيادته وسلامته الإقليمية، سواء بدعم من دول أو شركات أو أفراد أجانب.
وقد يشمل الاستثناء شخصيات معارضة بارزة، من بينها زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو، التي أيدت العملية الأمريكية في 3 يناير الماضي، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
وأثار ذلك مخاوف لدى أطراف حقوقية من احتمال تطبيق القانون بصورة انتقائية، بما قد يحرم بعض سجناء الرأي من الاستفادة منه، في مقابل شمول آخرين مقرّبين من السلطة.
وعقب إقرار القانون، أنهت عشر نساء من أقارب سجناء سياسيين في سجن «زونا 7» بالعاصمة كراكاس إضراباً عن الطعام بدأنه السبت الماضي للمطالبة بالإفراج عن ذويهن، فيما كانت بعضهن قد علّقن الإضراب لأسباب صحية.
وخلال السنوات الأخيرة، أوقِف مئات الفنزويليين بتهم التآمر لإطاحة حكومة مادورو، الذي اعتُقل مع زوجته في العملية العسكرية الأمريكية في كراكاس في 3 يناير، ونُقلا إلى نيويورك لمواجهة تهم مرتبطة بالمخدرات.
وأفاد أقارب عدد من الموقوفين بتعرّض ذويهم للتعذيب وسوء المعاملة وحرمانهم من الرعاية الصحية.
من جهتها، ذكرت منظمة «فورو بينال» الحقوقية أن نحو 450 سجيناً أُطلق سراحهم منذ إطاحة مادورو، فيما لا يزال أكثر من 600 آخرين قيد الاحتجاز.
...( وال ) ....