توقعات بعجز مستمر في سوق المطاط الطبيعي خلال 2026 مع تسارع الطلب العالمي
نشر بتاريخ:
كوالامبور 19 فبراير 2026 ( وال )_ توقعت رابطة الدول المنتجة للمطاط الطبيعي استمرار تجاوز الطلب العالمي على المطاط الطبيعي حجم الإنتاج للعام السادس على التوالي في 2026، مدفوعة بتسارع نمو قطاع السيارات في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، ما يعزز استهلاك هذه السلعة الاستراتيجية ويدعم الأسعار العالمية.
وأوضحت الرابطة، التي تتخذ من كوالالمبور مقراً لها، أن الإنتاج العالمي من المطاط الطبيعي يُتوقع أن ينمو بنسبة 2.4% ليصل إلى 15.2 مليون طن في 2026، بعد زيادة متواضعة بلغت 1.4% في 2025.
وأشارت إلى أن نمو الإنتاج لا يزال دون التوقعات، رغم تحسن أسعار المنتجين منذ 2025، مرجعة ذلك إلى عدة عوامل، من بينها الظروف الجوية غير المواتية، وضعف إعادة زراعة الأشجار المعمرة، واستمرار تراجع إنتاجية صغار المزارعين بعد سنوات من انخفاض الأسعار، فضلاً عن تغيّرات استخدام الأراضي.
كما لفتت إلى أن مزارع المطاط شهدت تفشياً لأمراض تساقط الأوراق في عدد من الدول المنتجة، ما تسبب في خسائر كبيرة في الغلة الزراعية — أي كمية الإنتاج لكل وحدة مساحة — وصلت في بعض المناطق إلى ما بين 30% و35%.
وفي المقابل، يُتوقع أن يشهد الطلب في كل من الصين وأوروبا والولايات المتحدة تعافياً متواضعاً في 2026، مدفوعاً بارتفاع تسجيلات المركبات الجديدة في الاتحاد الأوروبي، وتحسن توقعات شحنات الإطارات في الولايات المتحدة، إلى جانب اتفاقيات التجارة بين الاتحاد الأوروبي والهند، وبين الولايات المتحدة والهند، التي تشمل منتجات المطاط.
وأضافت الرابطة أن استمرار الحوافز الحكومية لشراء المركبات الكهربائية في الصين من شأنه دعم الطلب.
ووفقاً للتقديرات، يُنتظر أن يرتفع إجمالي الطلب العالمي في 2026 بنسبة 1.7% ليبلغ 15.6 مليون طن، مع توقع نمو الطلب في أكبر دولتين مستهلكتين للمطاط الطبيعي، وهما الصين والهند، بنسبة 1.7% و3.6% على التوالي.
ومن المرجح أن يؤدي هذا الاختلال بين الاستهلاك والإنتاج إلى إبقاء الأسعار العالمية عند مستويات قوية. وسجلت عقود المطاط القياسية في طوكيو ارتفاعاً بنحو 3% في 2026 بعد تراجعها في 2025، فيما كان المطاط من بين أكبر الرابحين في أسواق السلع خلال 2024، إذ قفزت أسعاره بنسبة 46%.
وأكدت الرابطة أن هذا التباين بين العرض والطلب سيعزز الضغوط الصعودية على الأسعار، ويُبقي على حالة الشح الهيكلي في سوق المطاط الطبيعي العالمية.
وعلى صعيد الإنتاج، يُتوقع أن يستقر إنتاج تايلاند، أكبر منتج للمطاط الطبيعي في العالم، في 2026، في حين يُرجح أن تواصل إندونيسيا، ثاني أكبر منتج عالمياً، تراجعها المستمر منذ 2022 نتيجة انخفاض الأسعار، وأمراض الأوراق، وتحويل مساحات من الأراضي إلى زراعة نخيل الزيت.
في المقابل، تستعد ساحل العاج للصعود إلى المرتبة الثالثة عالمياً متجاوزة فيتنام، مدفوعة بتوسع مستدام في المساحات المزروعة بالمطاط وارتفاع إنتاجية الحيازات الصغيرة.
يُذكر أن رابطة الدول المنتجة للمطاط الطبيعي هي منظمة دولية تُعنى بتنسيق السياسات بين الدول المنتجة، وتعزيز استقرار السوق العالمية لهذه السلعة، التي تُستخدم على نطاق واسع في عدد من الصناعات، أبرزها صناعة الإطارات والسيارات، نظراً لمرونتها ومقاومتها للتآكل وقدرتها على التحمل.
( وال )