السني أمام مجلس الأمن : حان وقت تصحيح أخطاء الماضي ودعم إرادة الليبيين
نشر بتاريخ:
نيويورك 21 فبراير 2026 ( وال ) - أكد مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة" طاهر السني،" أن الوقت قد حان لأن يصحح مجلس الأمن مسار تعامله مع الملف الليبي ، إما عبر دعم إيجابي وحقيقي لإرادة الشعب الليبي في استعادة زمام الأمور ، أو برفع يده عن ليبيا بعد خمسة عشر عاماً من وضعها تحت الفصل السابع وفرض العقوبات.
جاء ذلك في كلمته التي ألقاها، أمس الأربعاء، أمام مجلس الأمن الدولي خلال جلسته المخصصة لمناقشة مستجدات الأوضاع في ليبيا، وذلك تزامناً مع مرور خمسة عشر عاماً على ثورة 17 فبراير.
وأوضح " السني " أن ليبيا لا تزال عالقة في حلقة مفرغة تفاقمت فيها التدخلات الخارجية والحروب بالوكالة، وتعددت فيها المبادرات والمبعوثون، بينما تُنهب الثروات وتُقيّد الأصول تحت ذريعة العقوبات، رغم أن مطلب الليبيين منذ البداية كان الحرية والتغيير والعيش الكريم.
وفي تعليقه على إحاطة الممثلة الأممية، شدد السني على ضرورة الانتقال من مرحلة المشاورات المطولة إلى نتائج واضحة وملزمة بإطار زمني محدد، تفضي إلى حلول عملية وملموسة.
وأكد أهمية إشراك جميع القيادات والقوى السياسية الفاعلة دون إقصاء، بما يعزز الملكية الوطنية للحل ويضمن التزاماً حقيقياً من مختلف الأطراف.
كما شدد في كلمته على أن أي مسار سياسي، بما في ذلك الحوار القائم، يجب أن ينتهي بإجراء انتخابات عامة وفق جدول زمني محدد، دون إعادة إنتاج المراحل الانتقالية، مع الاستناد إلى الاتفاق السياسي الليبي ومخرجات مسار جنيف وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأشار السني إلى أن دعم المجتمع الدولي للعملية الانتخابية يمكن أن يبدأ فوراً من خلال تشكيل لجان وطنية مشتركة بين المؤسسات المعنية في مختلف أنحاء البلاد، بإشراف أممي ودعم دولي، تتولى الجوانب اللوجستية والأمنية لضمان نزاهة الانتخابات وشفافيتها.
وأوضح مندوب ليبيا الدائم لدى مجلس الامن أن نجاح الانتخابات البلدية الأخيرة يمثل نموذجاً عملياً يؤكد قدرة الليبيين على إنجاز الاستحقاقات الانتخابية متى توفرت الإرادة السياسية.
كما لفت إلى أن المطالب الشعبية بإجراء الانتخابات بلغت مستوى دفع بعض الأطراف التشريعية إلى إبداء مرونة بشأن آلية الإشراف عليها، ما يعزز إمكانية التوافق على قاعدة دستورية أو الاستفتاء على مشروع الدستور، تمهيداً لإقرار قوانين انتخابية توافقية.
... ( وال ) ...