الولايات المتحدة تنقل مفاعلاً نووياً مصغّراً جواً لأول مرة لإثبات جاهزية النشر السريع
نشر بتاريخ:
واشنطن 17 فبراير 2026 ( وال ) _ نقلت وزارتا الطاقة والدفاع الأمريكيتان، للمرة الأولى، مفاعلاً نووياً مصغّراً على متن طائرة شحن عسكرية من ولاية كاليفورنيا إلى ولاية يوتا، في خطوة تهدف إلى إثبات إمكانية النشر السريع للطاقة النووية للأغراض العسكرية والمدنية.
وجرى التعاون مع شركة «فالار أتوميكس» التي تتخذ من كاليفورنيا مقراً، حيث تم نقل أحد مفاعلات «وورد» المصغّرة التابعة للشركة على متن طائرة من طراز «سي-17»، من دون وقود نووي، إلى قاعدة هيل الجوية في يوتا.
وكان وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، ووكيل وزارة الدفاع لشؤون المشتريات والاستدامة مايكل دافي، على متن الطائرة برفقة المفاعل ومكوناته، وأشادا بالعملية باعتبارها إنجازاً مهماً في مجال الطاقة النووية واللوجستيات العسكرية. وقال دافي إن هذه الخطوة «تقربنا من نشر الطاقة النووية في الوقت والمكان المناسبين لتزويد قواتنا بالأدوات اللازمة لتحقيق التفوق».
وتعتبر إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب المفاعلات النووية الصغيرة إحدى الوسائل الرئيسية للتوسع في إنتاج الطاقة داخل الولايات المتحدة. وفي الرابع من مايو، أصدر ترامب أوامر تنفيذية تهدف إلى تسريع نشر الطاقة النووية محلياً، لتلبية الطلب المتزايد المرتبط بالأمن القومي وتعزيز القدرة التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي. كما قدمت وزارة الطاقة في ديسمبر منحتين لدعم وتسريع تطوير المفاعلات النووية المصغّرة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة «فالار»، آيزياه تيلور، أن المفاعل الذي تم نقله، ويزيد حجمه قليلاً على حافلة صغيرة، قادر على توليد نحو 5 ميغاواط من الكهرباء، وهي طاقة تكفي لتزويد حوالي خمسة آلاف منزل. وأضاف أن التشغيل سيبدأ في يوليو بقدرة 100 كيلوواط، على أن ترتفع إلى 250 كيلوواط خلال العام الجاري، قبل الوصول إلى القدرة الكاملة لاحقاً.
وتأمل الشركة في بدء بيع الكهرباء بشكل تجريبي عام 2027، على أن تدخل مرحلة التشغيل التجاري الكامل في 2028. وأشار تيلور إلى أنه رغم تمويل القطاع الخاص لتطوير التكنولوجيا النووية، فإن الأمر يتطلب أيضاً إجراءات تمكين من الحكومة الفيدرالية، خاصة في ما يتعلق بتصنيع الوقود النووي وتخصيب اليورانيوم داخل الولايات المتحدة.
( وال )