Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

دراسة علمية تكشف آلية واعدة لاستعادة نشاط الخلايا الجذعية العصبية

نشر بتاريخ:

موسكو 16 فبراير 2026 (وال) – كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية جديدة قد تمهّد الطريق لاستعادة جزء من قدرة الخلايا الجذعية العصبية المتقدمة في السن على الانقسام، في خطوة يرى باحثون أنها قد تسهم مستقبلاً في الحد من التدهور الإدراكي المصاحب للتقدم في العمر.

وأوضحت نتائج الدراسة أن الخلايا الجذعية العصبية تفقد تدريجياً قدرتها على التكاثر مع الشيخوخة، نتيجة قصر التيلوميرات وتراكم تلف الحمض النووي، ما يؤدي إلى تراجع قدرتها على تجديد الخلايا العصبية ودعم وظائف الدماغ. وتمكّن الباحثون من تحديد آلية تنظيمية تعتمد على بروتين يُعرف باسم DMTF1، وهو عامل نسخ تنخفض مستوياته بشكل ملحوظ مع التقدم في العمر.

وبيّنت التجارب أن زيادة مستويات بروتين DMTF1 بشكل مصطنع أعادت إلى الخلايا الجذعية العصبية قدرتها على الانقسام، كما ساعدت في التخفيف من التأثيرات السلبية المرتبطة بقصر التيلوميرات. ويؤدي هذا البروتين دوراً محورياً في تنظيم نشاط جينين أساسيين هما Arid2 وSs18، المرتبطين بآليات إعادة تشكيل الكروماتين، وهي عمليات بيولوجية تتحكم بدورة حياة الخلية ونشاطها التجديدي.

وأشارت الدراسة إلى أن تعزيز مستويات البروتين في تجارب أُجريت على الفئران أدى إلى استعادة ملحوظة في نشاط الخلايا الجذعية العصبية، ما يعزز فرضية إمكانية تطوير استراتيجيات علاجية مستقبلية تستهدف آليات الشيخوخة على المستوى الخلوي.

في المقابل، شدد الباحثون على أن فعالية وأمان تنشيط بروتين DMTF1 لدى البشر ما تزال غير معروفة، مؤكدين ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل التفكير في تطبيقات سريرية. وحذروا من أن تحفيز انقسام الخلايا قد يرتبط بمخاطر محتملة، من بينها زيادة احتمالات الإصابة بالسرطان، ما يستدعي تقييماً دقيقاً للموازنة بين الفوائد والمخاطر.

وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة أمام أبحاث الشيخوخة وأمراض الدماغ التنكسية، مع التأكيد على أن الانتقال من النتائج المخبرية إلى التطبيقات العلاجية يتطلب سنوات من الدراسات والتحقق العلمي الدقيق.

...( وال ) ...