ورشة بطرابلس ترسم ملامح الرؤية المستقبلية لمراكز البيانات والحوسبة السحابية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 15 فبراير 2026 (وال) - نظّمت الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية، اليوم الأحد في طرابلس، ورشة عمل بعنوان "الرؤية المستقبلية لخدمات مراكز البيانات والحوسبة السحابية في إطار الاستراتيجية الوطنية للاتصالات"، ركّزت على أهمية تنظيم قطاع مراكز البيانات والحوسبة السحابية، وتعزيز دوره في دعم التحول الرقمي بالدولة.
وتناولت الورشة جملة من المحاور، أبرزها الأطر التنظيمية الخاصة بمراكز البيانات والحوسبة السحابية، ومتطلبات اعتماد المراكز وخدمات الحوسبة، إلى جانب الأمن السيبراني، وحوكمة البيانات، ودور مراكز البيانات في تطبيقات الذكاء الاصطناعي.
ووجّهت الورشة رسالة واضحة بضرورة دمج قطاع الاتصالات والمعلوماتية بشكل كامل في مختلف قطاعات الدولة، بما يسهم في تحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية سريعة ومستدامة، وبناء قطاع رقمي متطور يعزز أمن المجتمع المعرفي المتصل.
وفي تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أكد مدير عام شؤون التنظيم بالهيئة، رياض الزيتوني، أن الورشة تكتسب أهمية خاصة لكونها تركز على تنظيم مراكز البيانات، موضحاً أن هدفها الأساسي يتمثل في تشجيع الاستثمار في هذا المجال من القطاعين العام والخاص.
وأشار الزيتوني إلى أن أهمية مراكز البيانات معروفة محلياً ودولياً، لافتاً إلى أن ليبيا تمتلك مقومات واعدة في هذا القطاع، في ظل توفر مصادر الطاقة، سواء الغاز أو الطاقة الشمسية، ما يشجع على تبني مشاريع مراكز بيانات حتى على المستوى الدولي.
وأوضح أن الورشة استعرضت آليات تنظيم المراكز وضمان حماية البيانات المخزنة فيها، بما يحقق مستويات عالية من الموثوقية والأمان، ويضمن تقديم خدمات تنظيم وحماية البيانات للجهات الحكومية والخاصة على حد سواء.
وأضاف أن فعاليات الورشة تضمنت حواراً مفتوحاً مع أصحاب الاختصاص، بهدف تدوين ملاحظاتهم والاستفادة منها في تطوير اللوائح والتنظيمات الخاصة بالقطاع.
وبيّن الزيتوني أن مراكز البيانات تقدم خدمات استضافة المحتوى للجهات والشركات والأفراد، من خلال حفظ البيانات وأرشفتها، سواء كانت معلومات أو برمجيات، بما يسهم في خفض التكاليف التقنية، ويتيح للعملاء الاستفادة من خدمات متخصصة توفر بيانات منظمة وموثوقة وآمنة.
من جهته، أوضح مدير إدارة الخدمات المعلوماتية بالهيئة، خالد محمد الترهوني، أن الورشة تهدف إلى وضع تشريعات خاصة بمراكز البيانات والحوسبة السحابية، وإعداد دليل استرشادي يتضمن الشروط والضوابط المنظمة لعمل هذه المراكز.
وأضاف الترهوني أن هذه الرؤية تُطرح للمرة الأولى، مشيراً إلى حاجة ليبيا إلى تشريعات واضحة في هذا المجال، خاصة في ظل وجود شركات تقدم خدمات حفظ البيانات دون تصاريح رسمية، مؤكداً أن إصدار التشريعات من شأنه ضمان سلامة البيانات المحفوظة.
وأكد أن اعتماد مراكز البيانات من قبل الهيئة أو منظم الاتصالات والمعلوماتية سيعزز ثقة العملاء، ويفتح المجال أمام الشركات والأفراد من خارج ليبيا لاستضافة بياناتهم داخل مراكز بيانات معتمدة في البلاد.
وتهدف الورشة، بحسب القائمين عليها، إلى بناء بيئة تشريعية وتنظيمية تحمي المستهلك وتعزز المنافسة، وتمهيد الطريق لتحويل ليبيا إلى مركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في أفريقيا، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز محو الأمية الرقمية وتطوير المهارات لرفع الإنتاجية.
يُذكر أن الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية هي الجهة المختصة بتنظيم وتطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات في ليبيا، وتقود جهود التحول الرقمي المتكامل لخدمة المواطن والوطن.
(وال) ...
متابعة محمد الزرقاني .
تصوير - رجب العابدي .