Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الدار العربية للكتاب تصدر نسخة منقحة من «سكان ليبيا»

نشر بتاريخ:

طرابلس 15 فبراير 2026 (وال) - أعلنت الدار العربية للكتاب صدور نسخة محققة ومنقحة من كتاب سكان ليبيا للمؤلف الإيطالي إنريكو دي أغوستيني، وذلك بعد سنتين ونصف من أعمال المراجعة والتدقيق والمقارنة مع النص الإيطالي الأصلي.

وأوضح مدير الدار، عبدالمنعم اللموشي، أن الإصدار الجديد يأتي تنفيذًا لقرارات مجلس الإدارة بإعادة طباعة الكتب المرجعية التي نفدت من السوق، وفي مقدمتها هذا العمل، لما يمثله من مصدر تاريخي يوثق القبائل والعشائر والمكونات السكانية في ليبيا.

وبيّن أن المشروع انطلق في أغسطس 2023، حيث أُسندت مهمة التدقيق الأولي إلى عبدالله بن سويد (رحمه الله)، قبل أن تكشف المراجعات عن نواقص وأخطاء في الترجمات السابقة، ما استدعى إجراء مقارنة موسعة بين ترجمة خليفة التليسي (في جزأين) وترجمة إبراهيم المهدوي (في ثلاثة مجلدات)، شملت أكثر من 2800 صفحة.

وكشفت أعمال المقارنة عن تجاهل ترجمة عشرات الصفحات، من بينها معلومات تخص 38 محلة من محلات مدينة زليتن، وبيانات حول المواطن الجغرافية للقبائل البرقاوية، إضافة إلى إغفال الإشارة إلى اسم عمر المختار كما ورد في النص الإيطالي، فضلاً عن خرائط وجداول وإحصاءات لم تُدرج في الطبعات السابقة. وأكدت الدار أنها استعانت بترجمة المهدوي لسد الثغرات، بإذنه، مع الإشارة الصريحة لاسمه.

ولفضّ التباينات بين الترجمتين، عادت الدار إلى النسخة الإيطالية الأصلية، التي حصلت عليها بعد جهد بحثي، وشرعت في مقارنة دقيقة بين النصوص الثلاثة، بما في ذلك ترجمة المقدمتين اللتين لم تُترجما سابقًا، مستعينة بمترجمين متخصصين.

وأشار اللموشي إلى أن النسخة الجديدة صدرت في مجلد واحد جامع، رغم ضخامته، تأكيدًا لوحدة ليبيا التاريخية والجغرافية، وتمكينًا للقارئ من الاطلاع على معلومات جميع الأقاليم في إصدار واحد، مع إضافة ملحق خاص بخرائط المواقع الجغرافية لسكان طرابلس وفزان، لم تُدرج في الطبعات السابقة لأسباب فنية.

وشارك في إنجاز العمل فريق متخصص في المراجعة والتصويب والإخراج الفني، من بينهم الدكتور علي عون، والدكتور عبدالمنعم المحجوب، والمترجمتان حميدة صقر ومريم الغزاوي، إلى جانب المخرج الفني المنجي المريمي، ومصمم الغلاف معاد التوهامي، إضافة إلى الإعلامي محمد التراسي الذي رافق المشروع متطوعًا.

واختتم مدير الدار بالتأكيد على أن الكتاب، رغم وضعه في سياقه الأصلي لخدمة الإدارة الاستعمارية الإيطالية عام 1911 وما بعدها، يُعد اليوم مرجعًا تاريخيًا مهمًا يثبت حضور الليبيين على أرضهم، ويوثق عراقة انتمائهم وكفاحهم، في قراءة جديدة لمصدر ظل يثير جدلًا واسعًا عبر العقود.

..(وال)..