Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

إغلاق جزئي لوزارة الأمن الداخلي الأمريكية بسبب خلافات حول سياسات الهجرة

نشر بتاريخ:

واشنطن 14 فبراير 2026 ( وال )  _  دخلت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، اليوم السبت، في إغلاق جزئي يُتوقع أن يستمر لفترة طويلة، نتيجة عدم إقرار تمويلها، على خلفية الخلاف الحاد بين الديمقراطيين والجمهوريين بشأن ممارسات إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).

ومن المقرر أن يتوقف آلاف الموظفين الفيدراليين عن العمل مؤقتًا خلال الأيام المقبلة، فيما سيُطلب من آلاف آخرين، ممن تُعد وظائفهم أساسية، مواصلة العمل دون صرف رواتبهم إلى حين إقرار الكونغرس ميزانية الوزارة التي تشرف على إدارة الهجرة والجمارك.

وقال زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز إن أموال دافعي الضرائب يجب أن تُستخدم لتسهيل حياة الأمريكيين، لا للإضرار بهم، مشيرًا إلى أن أعمال عنف تقع “كلما ظهر هؤلاء العملاء الملثمون وغير المدرّبين التابعون لإدارة الهجرة والجمارك”.

ويبرر الديمقراطيون هذا التعطيل المالي، الذي قد يؤثر على أمن المطارات وإدارة الكوارث، بالاعتراض على أساليب عمل إدارة الهجرة والجمارك، مطالبين بفرض قيود واسعة على أنشطتها. وقد تصاعدت حدة الانتقادات عقب مقتل رينيه جود وأليكس بريتي في يناير الماضي، وهما مواطنان أمريكيان قُتلا برصاص عناصر الوكالة في مينيابوليس أثناء احتجاجهما على عمليات مكافحة الهجرة.

من جانبها، انتقدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت موقف المعارضة، معتبرة في تصريح لقناة فوكس نيوز أن دوافع سياسية وحزبية تقف وراء هذا الشلل. كما أكد السيناتور جون فيترمان، وهو من الأصوات الديمقراطية القليلة المعارضة للإغلاق، أن تأثيره على إدارة الجمارك والهجرة سيكون “معدومًا تقريبًا”، لا سيما أن الكونغرس كان قد أقر تمويلًا لها العام الماضي.

ومن المتوقع أن يطال التأثير الأساسي وكالات أخرى، من بينها الوكالة الفدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) المسؤولة عن الاستجابة للكوارث الطبيعية، وكذلك إدارة أمن النقل الأمريكية التي حذرت، عبر منصة إكس، من أن استمرار الإغلاق قد يؤدي إلى تداعيات كبيرة، خصوصًا في قطاع الطيران، مع احتمال استنزاف الموظفين وارتفاع أوقات الانتظار وتأخير أو إلغاء الرحلات.

وبموجب قواعد مجلس الشيوخ الأمريكي، يتطلب تمرير مشروع قانون الميزانية الحصول على 60 صوتًا من أصل 100، ما يعني أن الجمهوريين، رغم امتلاكهم الأغلبية، يحتاجون إلى دعم عدد من أعضاء المعارضة لتمرير مقترح تمويل الوزارة.

ويطالب الديمقراطيون، على وجه الخصوص، بتقييد الدوريات المتنقلة، ومنع عناصر إدارة الهجرة والجمارك من ارتداء أقنعة الوجه أثناء العمليات، وإلزامهم بالحصول على أوامر قضائية قبل دخول الممتلكات الخاصة.

ويُعد هذا ثالث إغلاق خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب، بعد إغلاق حكومي قياسي استمر 43 يومًا في أكتوبر ونوفمبر الماضيين.

( وال )