Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تيتة : الناس يعانون من تكاليف المعيشة، وانخفاض قيمة العملة، ونقص فرص العمل ، ويريدون اقتصاداً يتيح لهم الازدهار، حيث تتساوى التنمية والفرص.

نشر بتاريخ:

طرابلس 14 فبراير 2026م ( وال ) - قالت المبعوثة الأممية لليبيا " هانا تيتة " إن الإصلاح الاقتصادي هو أمر محوري للمضي بليبيا قدماً ، ففي كل يوم، يعاني الناس من تكاليف المعيشة، وانخفاض قيمة العملة، ونقص فرص العمل ، ويريدون اقتصاداً يتيح لهم الازدهار، حيث تتساوى التنمية والفرص.

جاء ذلك خلال مشاركتها في جانب من مناقشات أعضاء المسار الاقتصادي في الحوار المهيكل على مدى خمسة أيام، في الفترة من 8 إلى 12 فبراير ، والتي تركزت على منظومة الدعم في ليبيا، وإعادة الهيكلة الاقتصادية، وتحفيز القطاع الخاص وتنويعه، بالإضافة إلى كيفية الموازنة بين تطوير بناء الدولة وضمان العدالة الاقتصادية

وقال " تيتة " في كلمتها نحن في نقطة تحول في الاقتصاد الليبي، ونأمل أن نتمكن من خلال توصيات أعضاء الحوار المهيكل من تسليط الضوء على مدى أهمية وإلحاح التدابير والإصلاحات الاقتصادية التصحيحية".

وأشارت البعثة إلى أن" هانا تيتيه " استمعت خلال حضورها جانباً من المناقشات، إلى مخاوف المشاركين من اقتراب ليبيا من نقطة تحول حرجة ، وتسليطهم الضوء على المخاطر الجسيمة للاضطراب الاجتماعي في حال استمرار تأخير الإجراءات التصحيحية الحاسمة.

وحسب ما نشرته البعثة على صفحتها الرسمية فقد بحث أعضاء المسار الاقتصادي سبل ترشيد منظومة الدعم في ليبيا لخدمة المواطنين بشكل أفضل، وتحسين الاستدامة الاقتصادية والاستقرار على المدى الطويل ، واستعراض التأثيرات الحالية للدعم، والمسارات نحو إطار دعم أكثر استهدافاً وكفاءة واستدامة مالية.

وأوضحت أن وجهات النظر أكدت على أهمية اتباع نهج تدريجي ومتسلسل بعناية، يرتكز على الحوكمة الرشيدة، والحماية الاجتماعية الفعالة، واتخاذ تدابير للحد من التهريب والفساد وسوء الاستخدام. وشدد المشاركون على أن إصلاح منظومة الدعم يجب أن يهدف إلى حماية الفئات الضعيفة، والحفاظ على الاستقرار الاجتماعي، وضمان استخدام الموارد العامة بشكل أكثر شفافية وإنصافاً لصالح جميع الليبيين.

كما استعرض الأعضاء الفرص الاقتصادية في ليبيا والشروط المطلوبة لإطلاق إمكاناتها الكاملة ،وسبل الدفع باتجاه اقتصاد ليبي أكثر تنوعاً ومرونة، مع دور أقوى للقطاع الخاص في قيادة النمو والتوظيف ، حيت أكد المشاركون على أهمية اللوائح التنظيمية التي يمكن التنبؤ بها، وتحسين الوصول إلى التمويل، والمؤسسات الفعالة، وإعادة تأهيل البنية التحتية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسلاسل القيمة المحلية، والقطاعات الناشئة مثل الطاقة المتجددة والتصنيع والسياحة.

وأشارت البعثة إلى أن المشاركين ، ناقشوا ايضا الاتجاهات الديموغرافية في ليبيا، مشيرين إلى ارتفاع معدلات الفقر، والضغوط المتزايدة على الطبقة الوسطى، والحاجة إلى تعزيز التعليم وتقديم الخدمات وخلق فرص العمل لدعم التماسك الاجتماعي والمرونة. وقدموا أدلة دامغة تظهر وجود علاقة قوية بين الفقر والفساد والتشوهات الاقتصادية الهيكلية.

ولفتت البعثة إلى أن أعضاء المسار الاقتصادي، التقوا في اليوم الأخير إلى جانب الممثلة الخاصة للأمين العام، ونائبة الممثلة الخاصة والمنسقة المقيمة للشؤون الإنسانية أولريكا ريتشاردسون، ونائبة الممثلة الخاصة للشؤون السياسية ستيفاني خوري، بسفراء وممثلي فريق العمل الاقتصادي المنبثق عن عملية برلين ، حيت عبر أعضاء المسار الاقتصادي عن قلقهم الشديد إزاء التدهور السريع للوضع الاقتصادي، وأكدوا على ضرورة دعم إجراءات تصحيحية فورية لتجنب المزيد من التدهور الاجتماعي والاقتصادي. كما أشار أعضاء المسار إلى الروابط المشتركة بين المسار الاقتصادي ومساري الأمن والحوكمة.

وأشار عدد من السفراء إلى خطورة الوضع الاقتصادي، وأعربوا عن دعمهم للمسار الاقتصادي للحوار المهيكل ، كما شجع الدبلوماسيون على مواصلة التقدم، مشيرين إلى تطلعهم إلى توصيات عملية وقابلة للتنفيذ للمساعدة في تخفيف التحديات الراهنة، بما في ذلك في السياق السياسي الحالي. كما دعوا إلى دور قيادي ليبي أكبر في دفع عجلة الإصلاح نحو الاستقرار.

واختتمت البعثة ألأممية منشورها بالتنبيه إلى أن الحوار المهيكل ليس هيئة صنع قرار لاختيار حكومة، بل يبحث في توصيات ملموسة لتهيئة بيئة مواتية للانتخابات ومعالجة تحديات الحوكمة والاقتصاد والأمن والمصالحة الوطنية وحقوق الإنسان الأكثر إلحاحاً لتعزيز مؤسسات الدولة والإصلاحات المطلوبة ، وأنه من خلال فحص وتطوير المقترحات السياسية والتشريعية لمعالجة مسببات الصراع طويلة المدى، يسعى الحوار المهيكل إلى بناء توافق في الآراء حول رؤية وطنية ترسم الطريق إلى السلام والاستقرار. .

( وال)