تقرير دولي يرصد تدهورا في مؤشرات مكافحة الفساد في ليبيا .
نشر بتاريخ:
متابعة : بشرى العقيلي
بنغازي 10 فبراير 2026م ( وال ) - أظهرت بيانات مؤشر مدركات الفساد لعام 2025، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، استمرار تراجع ترتيب ليبيا ضمن المؤشر العالمي، بعدما حلت في المرتبة ( 173 ) من أصل ( 180 ) دولة، محققة (13 ) نقطة فقط من أصل ( 100) في دلالة على عمق التحديات التي تواجهها البلاد في ملف النزاهة والحوكمة.
وفي هذا السياق، أكد المستشار والخبير الاستراتيجي في التنمية الاقتصادية خالد الكاديكي أن هذا التراجع يعكس تفشي الفساد المالي والإداري خلال السنوات الأخيرة، في ظل الانقسام السياسي وضعف الاستقرار الأمني، وهو ما أثر بشكل مباشر على أداء مؤسسات الدولة وقلّص من فاعلية أدوات الرقابة والمساءلة.
وأوضح الكاديكي أن قراءة البيانات الممتدة بين عامي 2020 و2025 تظهر حالة من الثبات السلبي في ترتيب ليبيا على مؤشر الفساد، الأمر الذي يشير إلى غياب معالجات جذرية حقيقية في إدارة المال العام، واستمرار نفس الاختلالات البنيوية.
وأضاف أن تقارير ديوان المحاسبة وهيئة الرقابة الإدارية كشفت خلال هذه الفترة عن تجاوزات مالية تُقدر بمليارات الدولارات، إلى جانب إحالة عشرات المسؤولين إلى الجهات القضائية المختصة.
ولفت إلى أن هذه المؤشرات تضع ليبيا ضمن مجموعة من الدول العربية التي تعاني مستويات مرتفعة من الفساد، إلى جانب اليمن والسودان والعراق، محذرا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي وتعميق فقدان الثقة في مؤسسات الدولة.
وشدد الكاديكي على أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب إصلاحات مؤسسية شاملة، تبدأ بتوحيد السلطة التنفيذية، وتعزيز استقلال القضاء، وتفعيل آليات الشفافية والمساءلة، بما يضمن حماية المال العام وتهيئة بيئة ملائمة لتحقيق التنمية والاستقرار المستدام.
( وال)