الصحة العالمية تؤكد أن إقليم شرق المتوسط يواجه أعلى احتياجات صحية وإنسانية
نشر بتاريخ:
القاهرة 7 فبراير 2026 ( وال ) _ أكدت منظمة الصحة العالمية أن إقليم شرق المتوسط يواصل مواجهة أعلى تركّز للاحتياجات الإنسانية على مستوى العالم، مشيرة إلى أن نحو 115 مليون شخص سيحتاجون إلى المساعدات الإنسانية خلال عام 2026، أي ما يقارب نصف إجمالي المحتاجين عالميًا.
ودعت المنظمة، في بيان نُشر مساء الجمعة على موقع مكتبها الإقليمي في القاهرة، إلى توفير 633 مليون دولار أميركي للاستجابة لحالات الطوارئ الصحية في الإقليم، إضافة إلى 56 مليون دولار لدعم برنامج الطوارئ الصحية الإقليمي، بهدف تعزيز التأهب والجاهزية والتنسيق في مواجهة الأزمات الصحية وتفشي الأمراض.
وأوضحت المنظمة أن الأوضاع الميدانية تعكس ارتفاعًا مقلقًا في معدلات وفيات الأمهات، وانتشار سوء التغذية الحاد بين الأطفال، إلى جانب النزوح الجماعي للسكان، فيما لا تزال أمراض يمكن الوقاية منها، مثل الكوليرا والحصبة وحمى الضنك وشلل الأطفال، تتسبب في إصابات ووفيات في مناطق أنهكت الأزمات المتواصلة نظمها الصحية.
وفي هذا السياق، قالت المديرة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، الدكتورة حنان بلخي، إن الإقليم يواجه أزمات متداخلة تشمل النزاعات المسلحة والنزوح وتفشي الأمراض والصدمات المناخية، إضافة إلى القيود على الوصول الإنساني والهجمات المتكررة على مرافق الرعاية الصحية، ما يعرّض ملايين الأشخاص لمخاطر صحية جسيمة يمكن الوقاية منها.
وشددت بلخي، في كلمتها أمام المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية المنعقد حاليًا في جنيف، على أهمية الاستثمار في العمل الصحي الإنساني وتعزيز التأهب والسلام، محذرة من أن نقص التمويل سيُبقي الاستجابات الصحية رهينة حدود الموارد المالية بدلًا من أن تكون موجهة بالاحتياجات الإنسانية الفعلية، الأمر الذي يحرم الفئات الأكثر ضعفًا من الحصول على الرعاية المنقذة للحياة.
وأشارت المنظمة إلى أنه، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة، استجابت خلال عام 2025 لما مجموعه 62 حالة طوارئ في 19 بلدًا ضمن الإقليم، بالتوازي مع دعم الاستجابات الإنسانية للنزاعات في غزة والسودان، والزلازل في أفغانستان، والفيضانات في باكستان.
( وال )