وزارة الصحة في غزة تحذر من انهيار شامل وعجز عن تقديم الرعاية
نشر بتاريخ:
غزة 7 فبراير 2026 ( وال ) _ حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة من أن ما تبقى من مستشفيات عاملة في القطاع تحوّل فعليًا إلى محطات انتظار قسري لآلاف المرضى والجرحى، في ظل عجز شبه كامل عن تقديم الرعاية الصحية، ومصير صحي مجهول يهدد حياة الفئات الأكثر ضعفًا.
وقالت الوزارة، في تصريح صحفي صدر اليوم السبت، إن آثار ما وصفته بـ«الإبادة الصحية» أفرزت واقعًا كارثيًا جعل استمرار تقديم الخدمات الطبية أشبه بمعجزة يومية، ويمثل تحديًا بالغ الخطورة أمام أي جهود للتعافي أو استعادة الخدمات التخصصية التي تعطلت بفعل الحرب والحصار.
وأوضحت أن النقص الحاد في الأدوية والمستهلكات الطبية بلغ مستويات غير مسبوقة، إلى درجة أن أبسط المسكنات لم تعد متوفرة للمرضى والجرحى الذين يواجهون الموت في كل لحظة، مشيرة إلى أن 46% من قائمة الأدوية الأساسية رصيدها صفر، و66% من المستهلكات الطبية نفدت بالكامل، إضافة إلى نفاد 84% من المواد المخبرية ومستلزمات بنوك الدم.
وأكدت الوزارة أن خدمات علاج السرطان وأمراض الدم، والجراحة والعمليات، والعناية المركزة، إلى جانب الرعاية الصحية الأولية، تأتي في مقدمة القطاعات الأكثر تضررًا، ما يفاقم من معاناة المرضى وينذر بانهيار شامل للمنظومة الصحية.
وأضافت أن الكميات المحدودة من الأدوية التي تصل إلى مستشفيات القطاع لا تلبي الحد الأدنى من الاحتياجات الفعلية لضمان استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية، محذرة من أن الاعتماد على حلول إسعافية مؤقتة لن ينقذ الوضع الصحي، بل سيؤدي إلى تراكم آثار خطيرة على المديين القريب والبعيد.
وجدّدت وزارة الصحة الفلسطينية مناشدتها العاجلة والفورية إلى جميع الجهات المعنية إقليميًا ودوليًا، للتدخل السريع وتعزيز أرصدة الأدوية والمستلزمات الطبية، مؤكدة أن أي تأخير إضافي يعني فقدان المزيد من الأرواح في قطاع يواجه واحدة من أسوأ الكوارث الصحية في تاريخه.
( وال )