Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

صحيفة واشنطن بوست تستغني عن ثلث موظفيها في ضربة قوية لعلامة تجارية إخبارية عريقة / تقرير .

نشر بتاريخ:

واشنطن 7 فبراير 2026 م (وال) ـــ نظّم العاملون بصحيفة "واشنطن بوست" وقفة غاضبة أمام مبنى الصحيفة في العاصمة الأمريكية، أمس الجمعة، احتجاجا على قرار إدارة الصحيفة بتسريح ثلث موظفيها يوم الأربعاء الــ 4 من فبراير الجاري، حيث ألغت قسمها الرياضي، والعديد من مكاتبها الخارجية، وتغطيتها للكتب في عملية تطهير واسعة النطاق مثلت ضربة قاسية للصحافة ولإحدى أشهر علاماتها التجارية منذ أسسها في العام 1877 "ستيلسون هاتشينز" .

ووصف "مات موراي"، رئيس تحرير صحيفة "واشنطن بوست"، هذه الخطوة بأنها مؤلمة لكنها ضرورية لتعزيز مكانة الصحيفة ومواكبة التغيرات التكنولوجية وعادات المستخدمين. وقال "موراي" في رسالة إلى الموظفين : (لا يمكننا أن نكون كل شيء للجميع) .

وقد أوضح التغييرات في اجتماع عبر الإنترنت على مستوى الشركة، ثم بدأ الموظفون في تلقي رسائل بريد إلكتروني تحمل أحد عنوانين - أحدهما يخبرهم بأن دورهم قد تم إلغاؤه والآخر لا .

انتشرت شائعات التسريح لأسابيع، منذ تسريب خبر إلغاء سفر مراسلي الرياضة الذين كانوا يتوقعون السفر إلى إيطاليا لتغطية دورة الألعاب الأولمبية الشتوية . ولكن عندما صدر القرار الرسمي، كانت ضخامة ونطاق عمليات التسريح صادمة، إذ طالت جميع أقسام غرفة الأخبار تقريباً.

كما أعلنت رئيسة مكتب القاهرة، "كلير باركر"، على "موقع X" أنها سُرّحت من العمل، إلى جانب جميع مراسلي ومحرري الصحيفة في الشرق الأوسط. وكتبت: (من الصعب فهم المنطق وراء ذلك) . 

وقوبل قرار إدارة الصحيفة باعتراضات واستهجان الصحافيين والسياسيين على حد سواء، فقد أدان "مارتن بارون"، أول رئيس تحرير لصحيفة "الواشنطن بوست" تحت إدارة مالكها الحالي، الملياردير "جيف بيزوس" ، الذي اشتراها بمبلغ 250 مليون دولار عام 2013 رئيسه السابق ووصف ما حدث في الصحيفة بأنه (دراسة حالة في التدمير الذاتي شبه الفوري للعلامة التجارية) . وقال الكاتب "لويس نيلسون" الذي كان انتقل في وقت سابق منها الى صحيفة "بوليتكو"، (لقد أصبحت تحابي أنصار اليمين و"تتملق" لكسب ودّ "دونالد ترامب" بعد ان كانت مؤيدة لترشيح الديموقاطية "كمالا هاريس" ضد ترامب خلال الانتخابات الرئاسية عام 2024 ! .

(إنها أخبار مفجعة لكل من يهتم بالصحافة في أمريكا، بل وفي العالم أجمع)، هكذا صرّحت "مارغريت سوليفان"، أستاذة الصحافة بجامعة كولومبيا والكاتبة السابقة في صحيفتي "واشنطن بوست" و"نيويورك تايمز". وأضافت: (لطالما كانت صحيفة "واشنطن بوست" ذات أهمية بالغة في جوانب عديدة، من التغطية الإخبارية والرياضية والثقافية) .

ووصفت رئيسة مجلس النواب السابقة "نانسي بيلوسي" عمليات التسريح بأنها (جزء من نمط أوسع وأكثر استهجاناً حيث تؤدي قرارات الشركات إلى إفراغ غرف الأخبار في جميع أنحاء البلاد) .

وفي خطاب ألقته أمام أعضاء مؤسسة نادي واشنطن للصحافة، قالت بيلوسي : (لا يمكن للصحافة الحرة أن تؤدي مهمتها إذا حُرمت من الموارد التي تحتاجها للبقاء، وعندما تضعف غرف الأخبار، تضعف جمهوريتنا "أمريكا") .

أما صحيفة "الغارديان" البريطانية فقد انتقدت سطوة السياسة على الصحافة وقالت : (ان اقدام "واشنطن بوست" على تسريح هذا الكم من العاملين بها يعدّ مذبحة ترتكب في مؤسسة يملكها "جيف بيزوس" صاحب ثروة تبلغ 25 مليار دولار) .

...(وال)...