وزير العدل يوضح أمام المؤتمر الوطني العام المهام الأساسية لوزارة العدل .
نشر بتاريخ:
طرابلس 04 نوفمبر 2013 ( وال ) - أوضح وزير العدل " صلاح المرغني "
المهام الأساسية لوزارة العدل والمتمثلة في دور المحاكم والقضاء والشرطة القضائية
ومؤسسة إصلاح السجون .
وقال " المرغني " في حديثه بجلسة الاستماع أمام المؤتمر الوطني العام التي عقدها
ظهر اليوم الاثنين بشأن مناقشة الملف الأمني لمدينة بنغازي بالنسبة إلى القضاء لابد
أن نراعي انه في الإعلان الدستوري أن ليبيا تبنت مبدأ الفصل بين السلطات أي انه ليس
للسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة العدل أن تتدخل في العمل الفني للسلطة القضائية من
حيث تعاملها وإحالتها للقضايا وإصدار أحكامها والأمر بتنفيذ هذه الأحكام .
وذكّر وزير العدل بالمقترح الذي تقدم به إلى المؤتمر الوطني العام بشأن تعديل
قانون نظام القضاء الذي يتيح لوزير العدل الحضور كمراقب لجلسات مجلس القضاء الأعلى
.لافتا إلى أن المؤتمر الوطني العام رأى أن يحافظ على استقلالية جهاز القضاء ولو في
هذه المرحلة الحرجة التي تتطلب تفعيل أكثر لهذا الجهاز والتأكد من أن أعضاءه يقومون
بواجباتهم .
وعبر " المرغني " عن ثقته واحترامه لجهاز القضاء الليبي وعمله ونزاهته في تعامله
مع القضايا كافة .
وتطرق وزير العدل إلى توضيح وضع المحاكم في مدينة بنغازي من جميع جوانبه وإلى
الحالة الأمنية بها وما يلاقونه القضاة وأعضاء النيابة العامة من تهديد لحياتهم
ولأسرهم بشكل يومي ومع هذا يقومون بما يستطيعون من عمل وتفعيل محكمة شمال بنغازي .
وبيّن في هذا السياق ما تعرض له مكتب النائب العام بتعرضه لتفجيرين إرهابيين في
الشهور الماضية مشيرا إلى أنه تم التعاقد على إصلاح هذه الأضرار التي لحقت بالمكتب
واتخذت إجراءات التعويض لسكان المناطق حتى يسمحوا بإجراء هذه الإصلاحات والتعاقد
منذ أكثر من ثلاثة أشهر على تركيب منظومة أمنية جديدة تشمل الكاميرات وغيرها .
وقال إن وضع محكمة شمال بنغازي العريقة والتي كان لها دور كبير في ثورة 17 فبراير
- هذه المحكمة يحيط بها عدد من المباني وسكان هذه المباني التي تضررت يطالبون
بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم وهم يمنعون إجراء عملية الصيانة وبالقوة إلى أن
تتم تسوية أوضاعهم .
وأوضح وزير العدل أن حماية المحاكم هي مسألة لا تنفصل عن الوضع الأمني العام لان
الشرطة القضائية ليست قوة محاربة بل عملها يتوقف على التعامل مع المقبوض عليهم فقط
- كالمجرمين والذين يتم نقلهم من مكان إلى آخر .. مشددا على ضرورة أن تعمل هذه
المحاكم بكفاءة وفي بيئة آمنة .. مؤكدا بأن هذه البيئة الآمنة يفترض أن تتوفر من
الدولة بأجهزتها الأمنية الأخرى .
وأشار في هذا الخصوص إلى المحاولات التي أجراها في الماضي بهذه الشأن ، وإلى
النتائج التي لم تكن مرضية أو بالدرجة التي يمكن القبول بها بشأن المحاكم .
وبيّن وزير العدل أن أعضاء الهيئات القضائية في درنة وبنغازي يتعرضون إلى التهديد
وعرض عليهم نقلهم من مكان إلى مكان وتوفير مكان آمن لهم ، وقال لا نستطيع أن نحمي
الجميع في ذات الوقت باستخدام ما لدينا من إمكانيات ..مؤكدا بأن الشرطة القضائية في
بنغازي وضعها يختلف عن الشرطة القضائية في أماكن أخرى .
وتحدث وزير العدل " صلاح المرغني " عن سجن الكويفية وقال إن هذا السجن سجن رئيسي
وكبير وسجن مهم .. شارحا ما تعرض له هذا السجن في عام 2011 فور قيام الثورة بقيام
النظام السابق بفتح أبوابه وبإفراغه من السجناء وخروج الآلاف وتكرر هذا في سنة 2013
، وإلى ما شهده من خروقات أمنية .
وتطرق وزير العدل إلى استعراض مسألة تأخر القضاة في الفصل في القضايا التي تعرض
عليهم وإصدار الأحكام بشأنها وخوفهم من ردت الفعل بالحكم أو بالبراءة ، إضافة إلى
حدوث الازدحام والمشاكل في داخل السجون .
كما تحدث عن الشرطة القضائية ومسألة السجون في فرع بنغازي الذي يشمل بنغازي
واجدابيا والكفرة والمرج ، وعن
النيابة العامة التي تتبع السلطة القضائية ، والتي تتعامل مع القضايا البسيطة ..
مشددا على أهمية الفصل في هذه القضايا بحيث لا تبقى أعداد كبيرة من المحبوسين
احتياطيا . مرجعا ذلك إلى الوضع الأمني السائد حاليا .
وأشار في حديثه إلى الأسلحة غير القاتلة وهي القنابل المسيلة للدموع - الرصاص
المطاطي - الأقنعة والواقيات ومعدات الشغب .
وقال إننا نحاول منذ أكثر من " 4 " أشهر الحصول على أي كمية من هذه المعدات ،
خاصة من شركائنا في الدول الداعمة لليبيا .. مؤكدا بأن ضبط أي سجن يحتاج لاستخدام
هذا النوع من المعدات ، لافتا إلى أن هذه المعدات تدخل في نطاق الأسلحة وتوريد
الأسلحة التي تحتاج إلى موافقات حكومية وموافقات من مجلس الأمن والتي مازالت فعليا
تشكل لنا عائقا .
وأكد على الاستمرار في هذا المسعى حتى يتم الحصول على هذه المعدات الضرورية .
وقال والآن لجئنا إلى بعض الدول العربية للحصول على أي كمية إضافية موجودة لديها من
هذه المعدات .
( وال )