النفط يتكبد خسائر قوية وسط تهدئة سياسية وارتفاع الدولار
نشر بتاريخ:
بنغازي – 2 يناير 2026 ( وال) - تراجعت أسعار النفط بشكل حاد، اليوم الاثنين، مسجلة أكبر خسائر يومية لها منذ أكثر من ستة أشهر، في أعقاب مؤشرات على تهدئة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، ما خفّف من المخاوف المتعلقة بإمدادات الطاقة العالمية.
وجاء هذا الانخفاض بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مطلع الأسبوع، إن إيران «تجري محادثات جادة» مع واشنطن، في إشارة فسرتها الأسواق على أنها تراجع لاحتمالات التصعيد العسكري، الأمر الذي انعكس سريعاً على أسعار الخام التي كانت مدعومة خلال الأسابيع الماضية بعلاوة المخاطر الجيوسياسية.
وبحلول الساعة 09:40 بتوقيت موسكو، جرى تداول العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط لشهر مارس عند 61.63 دولاراً للبرميل، منخفضة بنسبة 5.49% مقارنة بسعر التسوية السابق.
كما تراجعت العقود الآجلة للخام العالمي مزيج برنت لشهر أبريل إلى 65.56 دولاراً للبرميل، بخسارة بلغت 5.28%.
ويتجه الخامان لتسجيل أكبر هبوط يومي منذ أكثر من ستة أشهر، بعد تراجعهما من أعلى مستويات شهداها خلال الأشهر الماضية، في ظل انحسار المخاوف من ضربة عسكرية أمريكية محتملة، والتي كانت أحد أبرز العوامل الداعمة للأسعار في الفترة الأخيرة.
وفي هذا السياق، قالت المحللة في شركة «فيليب نوفا»، بريانكا ساشديفا، إن «التهديدات الجيوسياسية المستمرة دعمت أسعار النفط طوال شهر يناير الماضي»، مضيفة أن «الضغط على الأسعار ازداد أخيراً مع ارتفاع قيمة الدولار، ما يجعل النفط المُسعّر بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة للمشترين من حاملي العملات الأخرى».
وعلى صعيد الإمدادات، وافقت مجموعة «أوبك+» خلال اجتماعها أمس الأحد على الإبقاء على مستويات الإنتاج دون تغيير في مارس 2026، في خطوة تعكس حذراً من ضعف الطلب العالمي. وكانت المجموعة قد قررت في نوفمبر 2025 تجميد خطط زيادة الإنتاج للفترة من يناير إلى مارس 2026 بسبب تراجع الاستهلاك الموسمي.
من جهتها، قالت شركة «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة صدرت بتاريخ 30 يناير الماضي إن «المخاطر الجيوسياسية تخفي هشاشة العوامل الأساسية في سوق النفط»، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للصراعات السابقة، ومنها الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران العام الماضي، لا يزال حاضراً، رغم وفرة الإمدادات، وقد يظل عاملاً مؤثراً على أسعار خام برنت حتى نهاية عام 2026.
...( وال ) ...