نائب رئيس الوزراء التركي.
نشر بتاريخ:
. الدعم الشعبي التركي لنيل عضوية الاتحاد
الاوروبي انخفض إلى عشرين في المائة .
تقرير.
طرابلس 4 نوفمبر 2013 ( وال )- تسعى تركيا لأن تصبح دولة عضو في الاتحاد الأوروبي
منذ 26 عاما ، ولـكن توقفت مفاوضاتها مؤخرا ، يرجع ذلك في جزء كبير منه إلى معارضة
فرنسية وألمانية وتوترات مع قبرص .
واتفق الجانبان الأسبوع الماضي، على اللقاء في الخامس من الشهر نوفمبر الجاري
لإطلاق مناقشات جديدة بشأن السياسة الإقليمية والذي يعد الفصل الأول من المفاوضات
الذي لم يفتح منذ يونيو من العام 2010 والفصل الـ 14 من أصل 35 فصلا المطلوب
تغطيتها في اطار الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي .
وبعد توقف دام حوالي ثلاث سنوات ، تم الإعلان مؤخرا عن اتفاق دول الاتحاد الاوروبي
وتركيا على بدء جولة جديدة من مفاوضات الانضمام في الخامس من نوفمبر الحالي.
وفي بروكسل ، طالب "ستيفان فول" مفوض توسعة الاتحاد الأوروبي في تصريح للصحافيين ،
'بضرورة تسريع عملية التفاوض بين تركيا والاتحاد الاوروبي، لتشجيع أنقرة على إجراء
الإصلاحات الديمقراطية الضرورية'.
وأكد أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي يعني بالضرورة الإيمان بالنموذج الاتحادي
الأوروبي وفلسفته وأهدافه، وما به من منظومات القيم والمعايير الثقافية والحضارية
لهذا الاتحاد، وتبني أنظمه وتشريعاته ومعاهداته في نظام تركيا القانوني، وما يلزم
ذلك من تطوير للبنيات الاقتصادية فيها،
وكذا ضرورة الاستجابة لوثيقة المفاوضات التي تتضمن خمسة وثلاثين بندا ، التي تم
إقرارها في اجتماع لوكسمبورغ خلال العام 2005، وتشمل هذه الوثيقة جميع مجالات
السياسية والاقتصاد والاجتماع والإدارة وغيرها .
وتشير التقارير الصحافية ، إلى أن تركيا لم توفق للاستجابة للقرار الذي تم في قمة
بروكسل من العام 2004 . وعقدت العديد من المفاوضات التي جرت بين كل من الاتحاد
الأوروبي وتركيا.
وكان "رجب طيب أردغان" قد صرح في 30 /أكتوبر 2012 في برلين، بأن الاتحاد
الأوروبي سيخسر تركيا إذا لم يمنحها العضوية.
وانتقد الرئيس التركي "عبد الله غُل" خلال شهر أبريل 2013 ، الاتحاد الأوروبي، نظرا
للإجراءات البطيئة المتعلقة بإعفاء مواطنيها من تأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي.
وأعلن وزير خارجية ليتوانيا "ليناس لينكيفسيس" للصحافيين يوم الثلاثاء الماضي ، أن
الاتحاد قرر فتح فصل جديد في مفاوضات انضمام تركيا .
وقال "ليناس" في ختام اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ عقد
الثلاثاء ' الماضي : " أود أن أتقاسم الأنباء الجيدة والتهاني مع أصدقائنا الأتراك
بعد التقرير السنوي للمفوضية عن مدى التقدم الذي تحرزه الدول المرشحة للعضوية ، فإن
المجلس وافق اليوم (الثلاثاء) ، على فتح مجال جديد للتفاوض في مجال السياسة
الإقليمية وتنسيق الأدوات الهيكلية مع تركيا'.
من جهته ، رحب وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في تركيا "إغمن باغيش" بالقرار
الأوروبي... معربا عن أمله بأن يمثل بداية جديدة في العلاقات المتوقفة منذ سنين بين
أنقرة والاتحاد الأوروبي
وقال- في مأدبة غداء لتوديع سفير الاتحاد الأوروبي في تركيا بعد انتهاء مدة عمله -:
'نتمنى أن تصبح علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي أكثر استقرارا وسنشهد فترة تزول
فيها العقبات غير المنطقية وغير الضرورية، والتي لا معنى لها'.
ودعا "باغيش"، إلى بدء المحادثات في مجالين آخرين من مجالات التفاوض يتعلقان بحقوق
الإنسان وحرية التعبير والقضاء، وقال: إن معظم الانتقادات التي وجهتها المفوضية
الأوروبية لتركيا تنصب على هذه القضايا.
ومن جهة اخرى قال "أردوغان" - في خطاب أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم - 'هل
أصبح الشغل الشاغل للاتحاد الأوروبي هو إعداد تقارير تقدم عن تركيا'.
وأضاف أن "الاتحاد الأوروبي سخي للغاية في انتقاد الدول المرشحة للعضوية "
ورحبت تركيا، بالتقرير الذي أصدره الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي ، بشأن انضمامها
إلى هذا الاتحاد، وانتقدت بشدة توقف المفاوضات بسبب الاعتراض السياسي لبعض دول
الاتحاد.
وأشاد التقرير الذي أعدته المفوضية الأوروبية، بالإصلاحات الأخيرة التي قامت بها
تركيا.
وانتقد التقرير ، محاولات قمع الحكومة للاحتجاجات التي امتدت بين شهري مايو ويونيو
بسبب مشكلات بيئية في حديقة غازي بميدان تقسيم في مدينة اسطنبول.
ومن جهتها ، قالت تركيا: "إنها تقدر إقرار الاتحاد المكون من 28 دولة بإنجازاتها ،
وحثت على إجراء محادثات على مسار سريع كانت قد توقفت منذ ثلاث سنوات تقريبا دون فتح
الاتحاد مجالا للتفاوض. وقد أصاب عدم إحراز تقدم في المحادثات مع الاتحاد الأوروبي
أنقرة بالإحباط، وكذلك الجمهور التركى لما يرونه من معاملة متحيزة تجاه بلادهم .
وأكد نائب رئيس الوزراء التركي "بولنت ارينك" ، على أن الدعم الشعبي لنيل عضوية
الاتحاد الأوروبي في تركيا انخفض من 70 في المائة قبل أعوام قليلة ليصبح 20 في
المائة الآن.
ويقول المحلل "أورهان ميروجلو" بالطبع، إنها مشكلة خطيرة ، كما أنها نتيجة تثبت أن
الطرفين بحاجة إلى الدخول في عملية انتقاد ذاتي"، وأكد أن الدعم الشعبي البالغ 20
في المائة مهم . وتقول المحللة "أماندا بول" من مركز السياسات الأوروبية في بروكسل
: "إن عضوية تركيا قائمة هذه الأيام اسما فقط، ولم يفتح فصل جديد منذ رئاسة إسبانيا
للاتحاد في 2010". وأكدت أان إمكانية انضمام تركيا للاتحاد أصبحت بعيدة جدا اليوم
عما كانت عليه قبل 50 عاما مضت"، وأضافت أن كلا الجانبين لا يرغب في الانسحاب من
المفاوضات رسميا خلال هذه المرحلة.
وكان وزير شؤون الاتحاد الأوروبي التركي وكبير المفاوضين "إيجمن باجيس" ، قد رفض
الانتقادات التي وجهها التقرير بشأن طريقة تعاطي الحكومة مع الاحتجاجات، قائلا: إن
تركيا أصبحت الآن أقرب لمعايير الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بالديمقراطية وحقوق
الانسان والتنمية الاقتصادية.\
وقال : إن دعم المفوضية الأوروبية لإجراء محادثات جديدة حول السياسة الجديدة
أثبت أن تركيا أحرزت تقدما في عملية الإصلاح.
وكان الاتحاد الأوروبي ، على وشك فتح محادثات بشأن السياسة الإقليمية في يونيو
الماضي ، إلا أن الكتلة المعارضة بقيادة ألمانيا أجّلت فتحه ردا على تعامل السلطات
التركية مع المظاهرات. وستدرس حكومات الاتحاد تقرير المفوضية وقد تقرر إطلاق جولة
جديدة من المحادثات مع تركيا في مطلع هذا الشهر نوفمبر.
وقد بدأ الاتحاد الأوروبي ، المفاوضات مع تركيا في 2005 إلا أن محادثات الانضمام
أحرزت تقدما ضئيلا نسبيا. ورغم أدائها الضعيف خلال المحادثات، قالت وزارة الخارجية
التركية : "إن عضوية بلادها في الاتحاد الأوروبي بمثابة "خيار استراتيجي". وقال
"أكرم دومانلي" رئيس تحرير صحيفة (توداي زمان) اليومية اليوم: إنه رغم التحيز بين
بعض الدول الأعضاء في الاتحاد حيال تركيا، إلا أن تركيا تحتاج إلى دفع محادثات
انضمامها بشكل أقوى. وأضاف "بدون عملية الانضمام للاتحاد، ما كانت حققت تركيا
إنجازات ديمقراطية داخلية". واختتم بقوله : "برغم المد والجزر الحاصل في العلاقات
بين تركيا والاتحاد مؤخرا، إلا أن التقرير متوازن".
/ وال
/