Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الاتحاد الأوروبي يلوّح بسياسة العصا والجزرة للحد من الهجرة غير النظامية

نشر بتاريخ:

بروكسل 31 يناير 2026 ( وال ) _قال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماجنوس برونر، اليوم السبت، إن الاتحاد الأوروبي يعتزم الاعتماد بشكل أكبر على مبدأ «العصا والجزرة» في تعامله مع دول العالم الثالث بشأن الهجرة المتواصلة، في إشارة إلى نهج يجمع بين الضغط وتقديم المساعدات.

وأضاف برونر، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) اليوم السبت ، أن الاتحاد الأوروبي يمتلك أدوات متعددة، من بينها سياسة التأشيرات، والتعاون التجاري والتنموي، مؤكداً ضرورة استخدامها كوسائل استراتيجية تخدم مصالح أوروبا.

وأشار المفوض الأوروبي إلى وجود خلافات مع بعض الدول التي قال إنها لم تبذل جهوداً كافية في السابق لمعالجة ملف الهجرة غير النظامية، موضحاً: «فرضنا عقوبات متعلقة بالتأشيرات على دولة واحدة فقط، وفجأة نجح الأمر». ووصف برونر، وهو نمساوي الجنسية، هذا النهج بـ«دبلوماسية الهجرة».

وأوضح أن العديد من الدول تسعى إلى تسهيل إجراءات التأشيرات مع الاتحاد الأوروبي، لما تتوقعه من فوائد اقتصادية ملموسة، معتبراً أن بإمكان الاتحاد استثمار ذلك لصالحه، لافتاً إلى أن سياسة الهجرة الأوروبية لا تهدف فقط إلى الحد من الهجرة غير النظامية، بل أيضاً إلى توفير الفرص.

وقال برونر: «علينا أن نصبح أكثر مرونة وسرعة واعتماداً على الرقمنة، لا سيما فيما يتعلق باستقطاب العمالة الماهرة والعلماء». وبحسب استراتيجية الهجرة التي كشفت عنها المفوضية الأوروبية هذا الأسبوع، فإن نقص العمالة في العديد من القطاعات الرئيسية مرشح للتفاقم خلال السنوات الخمس المقبلة.

ويرى برونر في هذا التحدي فرصة، لكنه شدد على وضوح أولويات التكتل، قائلاً: «إذا منحنا مواطنينا شعوراً بأننا نسيطر على الهجرة غير النظامية، يمكننا حينها التحدث بشكل أفضل عن الهجرة القانونية». وأكد أن الاتحاد الأوروبي، خلال السنوات العشر الماضية، لم يكن يتحكم في هذا الملف بسبب تقادم القواعد المعمول بها، مضيفاً: «يجب أن نقرر بأنفسنا من يأتي إلى أوروبا، وليس مهربو البشر».

ولتحسين أوضاع المهاجرين داخل الاتحاد الأوروبي، يعتزم برونر ردع طالبي اللجوء عن سلوك الطرق الخطرة، التي غالباً ما تمر عبر البحر المتوسط، إلى جانب توسيع التعاون مع دول العالم الثالث. وتشمل استراتيجية الهجرة إنشاء مراكز خاصة على طول طرق الهجرة، تُعرف باسم «المراكز متعددة الأغراض»، وفق ورقة استراتيجية قُدمت هذا الأسبوع.

ووفقاً للمفوضية الأوروبية، يمكن لهذه المراكز أن تسهم في تسهيل عمليات الإجلاء، وتوفير الإيواء للأشخاص المحتاجين، أو دعم برامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية.

وتحدد الاستراتيجية الأوروبية الجديدة للهجرة، التي تمتد لخمس سنوات، ثلاثة أهداف رئيسية، هي: منع الهجرة غير النظامية وتفكيك شبكات التهريب الإجرامية، وحماية الأشخاص الفارين من الحروب والاضطهاد مع منع إساءة استخدام نظام اللجوء، إضافة إلى استقطاب الكفاءات لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الأوروبية.

( وال )