مراقب تعليم غريان لـ ( وال) : اكتظاظ الفصول ونقص التخصصات أبرز التحديات ونعمل على معالجتها .
نشر بتاريخ:
حوار : نعيمة المصراتي
غريان 31 يناير 2026 م (وال ) - قال مراقب التربية والتعليم ببلدية غريان، السيد ونيس رمضان غنية، إن مراقبة التعليم تواجه خلال العام الدراسي الحالي جملة من التحديات، في مقدمتها الاكتظاظ داخل بعض الفصول الدراسية، نتيجة الزيادة في أعداد التلاميذ مقارنة بعدد المدارس المتوفرة، مشيراً إلى أن هذا الإشكال سيتم تجاوزه تدريجياً مع دخول عدد من المدارس الجديدة، التي لا تزال قيد الإنشاء، حيز الخدمة خلال العام الدراسي المقبل، بما سيسهم في تخفيف الضغط وتحسين البيئة التعليمية.
وأوضح غنية، في مقابلة خاصة مع وكالة الأنباء الليبية، أن من أبرز الصعوبات التي واجهت تعليم غريان هذا العام العجز في عدد من التخصصات التعليمية، أسوة بعدد من مراقبات التعليم الأخرى، مبيناً أن المراقبة تعاملت مع هذا الملف عبر التواصل مع الاحتياط العام ولجنة سد العجز، ما ساهم في تغطية ما يقارب 80 إلى 90 بالمائة من الاحتياجات، ولا تزال الجهود متواصلة لاستكمال العجز المتبقي، خاصة في تخصصات الرياضيات، الإحصاء، اللغة العربية، التربية الإسلامية، والفيزياء.
وأشار إلى أن الميزانيات التشغيلية للمدارس وصلت متأخرة عن موعدها المفترض، إذ كان من المقرر صرفها خلال فترة الصيف، الأمر الذي تسبب في ضغط على إدارات المدارس، واضطر بعضها إلى إغلاق أبوابه لفترات قصيرة من أجل تنفيذ أعمال صيانة عاجلة، مؤكداً أن هذا التأخير أثّر سلباً على سير العملية التعليمية في بدايتها.
ولفت " غنية إلى أن المراقبة رصدت خللاً في آلية احتساب الميزانيات لبعض المدارس، حيث لم تتناسب القيم المرصودة مع أعداد التلاميذ، موضحاً أن بعض المدارس التي يفوق عدد طلابها 500 طالب خُصصت لها ميزانيات أقل من القيمة المستحقة، وتمت مراسلة الجهات المختصة بهذا الخصوص، ولا تزال المراقبة في انتظار حلول عملية لمعالجة هذا الإشكال.
وفيما يتعلق بالصيانة، أفاد غنية بأن عدداً من المدارس، لا سيما القديمة منها، تحتاج إلى صيانة شاملة، إلا أن الميزانية التشغيلية لا تسمح قانونياً بتنفيذ أعمال صيانة كبيرة، واقتصر العمل على صيانة خفيفة في بعض المؤسسات التعليمية، مثل دورات المياه وأعمال الطلاء، في ظل غياب حلول جذرية حتى الآن.
وحول شكاوى أولياء الأمور، أكد مراقب التعليم أن المراقبة شكّلت لجنة متابعة مختصة تتولى استقبال الشكاوى ومعالجتها ميدانياً، سواء كانت متعلقة بالطلبة أو بالمعلمين أو بحالات التنمر داخل المدارس، مشيراً إلى أن اللجنة تقوم بزيارات دورية للمؤسسات التعليمية وتتابع القضايا وفق الأطر القانونية المعتمدة.
وأكد غنية حرص المراقبة على دعم الأنشطة المدرسية بمختلف أنواعها، خاصة الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية، مشيداً بدور قسم النشاط المدرسي والكادر المشرف عليه في تنظيم مسابقات الرسم، القرآن الكريم، والمسابقات المنهجية والرياضية، والعمل بروح الفريق الواحد.
و شدد مراقب التربية والتعليم ببلدية غريان في ختام مقابلته مع ( وال) على أن المراقبة تشرف على أكثر من 117 مؤسسة تعليمية، وتتابع أوضاعها بشكل مستمر، معرباً عن أمله في توفير مقاعد دراسية وتجهيزات إضافية خلال المرحلة القادمة، إضافة إلى دعم أعمال الصيانة، بما يضمن تحسين البيئة التعليمية والارتقاء بمستوى العملية التعليمية في بلدية غريان
( وال )