العثور على جثة طفلة البريقة ودعوات للتفهم طبيعة التوحد
نشر بتاريخ:
متابعة: فاطمة الورفلي .
البريقة 25 يناير 2026 م (وال) - أعلن رئيس جهاز الإسعاف والطوارئ بمدينة البريقة عبد الله المغربي، العثور على جثة الطفلة “سيدرا علي” صباح اليوم الأحد على شواطئ المدينة، بعد عمليات بحث مكثفة استمرت لأكثر من 12 ساعة متواصلة.
وأوضح المغربي أن جهود البحث انطلقت منذ ليلة البارحة بمشاركة واسعة من الأجهزة الأمنية، وبدعم من شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، إلى جانب مساندة كبيرة من أهالي وسكان بلدية البريقة الذين شاركوا في اقتفاء أثر الطفلة التي كانت تعاني من اضطراب التوحد.
وفي سياق متصل، شددت مدير إدارة الصحة النفسية بوزارة الصحة عزيزة الطبولي، على ضرورة تحلي المجتمع بالوعي والتعاطف تجاه الأسر التي تفقد أطفالها، خاصة المصابين بالتوحد.
وأوضحت الطبولي أن التوحد اضطراب نمائي يجعل الطفل غير قادر على التحكم الكامل في سلوكه، مشيرة إلى سمات سلوكية محددة قد تغيب عن الكثيرين.
وقالت: “أطفال التوحد يميلون سلوكيا إلى الانجذاب نحو المياه، كما لديهم نزعة فطرية للمشي لمسافات طويلة أو ما يعرف بـ (الضياع والتيه) دون إدراك المخاطر المحيطة بهم، وهو جزء من طبيعة الاضطراب وليس نتيجة إهمال.”
وأضافت الطبولي: “الموضوع ليس إهمالا، بل قدر الله سبحانه وتعالى، الأهل يقدمون العناية القصوى لأطفالهم ويعيشون تحديات يومية استثنائية، وهم في هذه اللحظات يحتاجون إلى الدعم والمؤازرة لا اللوم والتأنيب”.
واختتمت مدير إدارة الصحة النفسية حديثها بالتأكيد على أن رحيل طفل صغير يمثل فاجعة كبرى يصعب التعافي منها، داعية الجميع إلى انتقاء الكلمات وتجنب إلقاء الاتهامات جزافًا، قائلة: “موت الطفل غصة في القلب، ولا يوجد مبرر للاتهام، فالله وحده يعلم حجم الصبر الذي يعيشه أهالي هؤلاء الأطفال”.
وأعادت هذه الحادثة التذكير بوفاة الطفل التوحدي عبد الله المجبري، الذي عثر عليه متوفيا في أحد بحيرات مدينة بنغازي، في مايو الماضي، بعد اختفائه لأيام، وسط حالة حزن، وتعاطف مع أسر الأطفال المصابين بالتوحد.
(وال)